الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٦ - ٢١- دار الحديث النورية
المعالي محمد بن يحيى [١] و جمال الإسلام بن المسلم [٢] و أبا الفتح نصر اللّه المصيصي [٣] و هبة اللّه بن طاووس [٤] و أبا القاسم بن البحر و أبا سعد السمعاني و خلقا كثيرا. و أجاز له عامة مشايخ خراسان الذين لقيهم أبوه في سنة ثلاثين منهم: زاهر الشحامي [٥] أبو عبد اللّه الفراوي [٦] و هبة اللّه السيدي [٧]، و أجاز له القاضي أبو بكر الأنصاري [٨] قاضي المارستان و جماعة من بغداد و كان محدثا فهما ثقة، حسن المعرفة، شديد الورع، كريم النفس، مكرما للغرباء، ذا أنسة لمن يقرأ عليه، و خطه وحش لكنه كتب الكثير و كتب تاريخ أبيه يعني الثمانين المجلدة مرتين و صنف و شرح و عني بالكتابة و المطالعة فبالغ إلى الغاية، و كان ظريفا كثير المزاح، و قال المفسر النسابة كان: أحب ما إليه المزاح.
و قال ابن نقطة [٩]: هو ثقة إلا أن خطه لا يشبه خط أهل الضبط و قال الحافظ عبد العظيم: قلت للحافظ أبي الحسن المقدسي [١٠] أقول: حدثنا القاسم ابن علي الحافظ بالكسر نسبة إلى والده فقال: بالضم، فاني اجتمعت به في المدينة فأملى عليّ أحاديث من حفظه ثم سيّر إلى الأصل فقابلتها فوجدتها كما أملاها و في بعض هذا يطلق عليه الحفظ.
قال الذهبي: و ليس هذا هو الحفظ العرفي، و قد صنف كتاب (المستقصى في فضائل المسجد الأقصى) و كتاب (الجهاد). و أملى مجالس، و كان يتعصب لمذهب الأشعري و يبالغ من غير أن يحققه، و قد خلف أباه في إسماع الحديث بالجامع و ولي بعده دار الحديث النورية و لم يتناول من معلومه شيئا بل جعله مرصدا لمن يرد عليه من الطلبة. و قيل إنه لم يشرب من مائها و لا توضا منه.
و سمع منه خلق كثير و حدث بمصر و الشام و روى عنه أبو المواهب بن
[١] شذرات الذهب ٤: ١١٦.
[٢] شذرات الذهب ٤: ١٠٢.
[٣] شذرات الذهب ٤: ١٣١.
[٤] شذرات الذهب ٤: ١١٤.
[٥] شذرات الذهب ٤: ١٠٢.
[٦] شذرات الذهب ٤: ٩٦.
[٧] شذرات الذهب ٤: ١٠٣.
[٨] شذرات الذهب ٤: ١٠٨.
[٩] شذرات الذهب ٥: ١٣٣.
[١٠] شذرات الذهب ٦: ١٥٣.