الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٠٢ - ١٠٥- المدرسة الريحانية
منه. و وليها القاضي محيي الدين محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحاس [١] الحلبي، و هو مستمرّ بها إلى الآن انتهى. و الظاهر أن نجم الدين خليل المذكور هو من ذكره الصفدي حيث قال: خليل بن علي بن الحسين نجم الدين الحموي الحنفي، قدم دمشق و تفقه بها، و حدث و خدم المعظم فأرسله إلى بغداد، و درّس في الريحانية بدمشق، و ناب عن القاضي الرفيع [٢] في القضاء، و توفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى و أربعين و ستمائة انتهى. و أما ابن النحاس الحلبي، فقال البرزالي و من خطه نقلت في تاريخه: في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة في ليلة الجمعة الثاني من شهر ربيع الأول توفي علاء الدين علي ابن الصاحب محيي الدين بن يعقوب بن إبراهيم بن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي، و صلي عليه عقيب الجمعة بقرية المزة، و دفن هناك بتربة والده و أهله، بعد أن مرض خمسة أشهر انتهى. و قال الذهبي في العبر في سنة خمس و تسعين و ستمائة: و ابن النحاس الصاحب العلامة محيي الدين أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب بن إبراهيم الاسدي الحلبي الحنفي، روى عن الكاشغري و ابن الخازن [٣]، و كان من أساطين المذهب، توفي (; تعالى) بالمزة في سنة خمس، و له إحدى و ثمانون سنة و شهران انتهى. و قال في مختصر تاريخ الاسلام: في هذه السنة توفي شيخ الحنفية الصاحب محيي الدين محمد بن يعقوب ابن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي بالمزة، و له إحدى و ثمانون سنة انتهى.
و قال الصفدي: محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة اللّه بن طارق بن سالم الامام العلامة محيي الدين أبو عبد اللّه ابن الامام القاضي بدر الدين بن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي، ولد بحلب سنة أربع عشرة، و سمع من ابن شداد و جده لأمه موفق الدين يعيش [٤] شيئا يسيرا، و كأنه كان مكبا على الفقه و الاشتغال. قال الشيخ شمس الدين لم أجده سمع من ابن روزنة، و لا من الموفق عبد اللطيف، و لا هذه الطبقة، و اشتغل ببغداد، و جالس بها العلماء
[١] ابن كثير ١٣: ٣٦٦.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٢١٤.
[٣] شذرات الذهب ٥: ٢٢٦.
[٤] شذرات الذهب ٥: ٢٢٨.