الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٦٠ - ٨٧- المدرسة النجيبية
هذا هو الامام أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن علي الطوسي ثم الدمشقي مدرس النجيبية هذه، و أعاد بها أيضا شرح الحاوي، و مختصر ابن الحاجب، توفي فجأة يوم الأربعاء بعد مرجعه من الحمام تاسع عشرين جمادى الأولى سنة ست و سبعمائة، و صلي عليه يوم الخميس ظاهر باب النصر، و حضر نائب السلطنة و جماعة من الأمراء و الأعيان، و دفن بالصوفية (; تعالى). و قال ابن كثير في سنة ست هذه: و في يوم الأربعاء سادس جمادى الآخرة حضر تدريس النجيبية بهاء الدين يوسف بن كمال الدين أحمد بن عبد العزيز العجمي الحلبي عوضا عن الشيخ ضياء الدين الطوسي توفي، و حضر عنده ابن صصري و جماعة من الفضلاء انتهى. و قال في سنة ست عشرة و سبعمائة: و في يوم الأربعاء عاشر شهر رجب درس بالنجيبية القاضي نجم الدين عوضا عن بهاء الدين العجمي سبط الصاحب كمال الدين بن العديم، و دفن عند خاله و والده بتربة العديم انتهى. و قال في سنة ست و عشرين و سبعمائة: القاضي نجم الدين أحمد بن عبد المحسن بن حسن بن معالي الدمشقي، ولد سنة تسع و أربعين ثم اشتغل على تاج الدين الفزاري و حصّل و برع، و ولي الاعادة ثم الحكم بالقدس، ثم عاد إلى دمشق فدرس بالنجيبية، و ناب في الحكم عوضا عن ابن صصري مدة بالنجيبية المذكورة يوم الأحد ثامن عشر ذي القعدة، و صلي عليه العصر بالجامع، و دفن بباب الصغير. ثم قال فيها: و في ثاني عشر ذي الحجة درس بالنجيبية ابن قاضي الزبداني عوضا عن الدمشقي نائب الحكم، مات بالمدرسة المذكورة انتهى، و قد مرت ترجمة ابن قاضي الزبداني هذا في المدرسة الشامية الجوانية انتهى. و قال ابن كثير في سنة ست و ثلاثين:
و بعده بيوم- يعني الخميس- حادي عشر جمادى الأولى درس بالنجيبية كاتبه إسماعيل بن كثير عوضا عن الشيخ جمال الدين بن قاضي الزبداني، تركها حين تعين لتدريس الطاهرية الجوانية، و حصر عنده القضاة و الأعيان، و كان درسا حافلا أثنى عليه الحاضرون في قوله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ الآية، و انساق الكلام إلى مسألة ربا الفضل انتهى. و قال الشيخ