الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٣٧ - ٧٧- المدرسة القيمرية
للمنظومة، توفي صاحب الترجمة شمس الدين في شوال سنة خمس و سبعين [١] و ستمائة، و أظن أنه دفن تجاه وجه الشيخ تقي الدين بن الصلاح بالصوفية و توفي قبله قاضي القضاة شمس الدين الحنفي يوم الجمعة ثاني جمادى الأولى سنة ثلاث و سبعين، و دفن بسفح قاسيون، ثم درس بهذه المدرسة ولد الشهرزوري الشيخ صلاح الدين محمد. قال ابن كثير في سنة إحدى و ثمانين و ستمائة: الشيخ صلاح الدين محمد ابن القاضي شمس الدين علي بن محمود بن علي الشهرزوري مدرس القيمرية و ابن مدرسها، توفي في آخر رجب، و توفي أخوه شرف الدين بعد بشهر انتهى. و قال الصفدي في تاريخه في المحمدين: صلاح الدين مدرس القيمرية محمد بن علي بن محمود أبو عبد اللّه الشهرزوري الشافعي مدرّس القيمرية بدمشق و ناظرها الشرعي، كان شابا نبيها، حسن الشكل، كريم الأخلاق، طيب الكلام، ولي تدريسها بعد والده القاضي شمس الدين علي، توفي في إحدى و ثمانين و ستمائة، و دفن إلى جانب والده بتربة الشيخ تقي الدين بن الصلاح و لم تكمل له أربعون سنة. ثم درس بها بعده في هذه السنة القاضي بدر الدين ابن جماعة. ثم قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان، و هو أول من جدد في أيامه قاضي القضاة من سائر المذاهب، فاستقلوا بالأحكام بعد ما كانوا نوابا له، و قد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية. و قال ابن كثير في سنة سبع و ثمانين و ستمائة: و في شهر رمضان توجه الشيخ بدر الدين ابن جماعة إلى خطابة القدس الشريف بعد موت خطيبه قطب الدين، فباشر بعده تدريس القيمرية علاء الدين أحمد ابن القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز قاضي مصر، ثم من بعد ثلاث سنين أخذ ابن جماعة قضاء الديار المصرية عوضا عن ابن بنت الأعز انتهى. و قال في سنة إحدى و تسعين و ستمائة: و في سادس شوال ولى السلطان الأشرف خليل بن قلاوون نيابة دمشق لعز الدين أيبك الحموي [٢] عوضا عن الشجاعي علم الدين سنجر، و قدم الشجاعي من بلاد الروم في هذا اليوم من عزله فتلقاه الفاروثي و قال: قد عزلنا من
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٤٠.
[٢] ابن كثير ١٤: ٣٢.