الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٢١ - ٦٩- المدرسة الغزالية
ابن أبي الفضل النهرواني القضاعي الحموي خطيب حماة، ثم خطب بدمشق عوضا عن الفاروثي، و درس بالغزالية، ثم عزل بابن جماعة و عاد إلى بلده، ثم قدم دمشق عام غازان فمات بها.
قلت: فلعله إمام الكلاسة الذي كان ينوب عن الأيكي قبل جمال الدين الباجربقي و اللّه سبحانه و تعالى أعلم. قال ابن كثير في سنة ثلاث و تسعين و ستمائة: و في يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة درس بالغزالية الخطيب شرف الدين المقدسي عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين الخويي، توفي و ترك الشامية البرانية، و قدم على قضاء الشام القاضي بدر الدين بن جماعة يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجة، و نزل العادلية، و خرج نائب السلطنة و الجيش بكماله لتلقيه، و امتدحه الشعراء، و استناب تاج الدين الجعبري نائب الخطابة: و باشر تدريس الشامية البرانية عوضا عن شرف الدين المقدسي الشيخ زين الدين الفاروثي، و انتزعت من يديه الناصرية، فدرس بها ابن جماعة و بالعادلية في العشرين من ذي الحجة انتهى. و قال ابن كثير في سنة أربع و تسعين: و في أواخر شهر رمضان قدم القاضي نجم الدين بن صصري من الديار المصرية على قضاء العساكر بالشام. إلى أن قال: و في أواخر شوال قدمت من الديار المصرية تواقيع شتى، منها تدريس الغزالية لابن صصري عوضا عن الخطيب القدسي، و تواقيع الأمينية لإمام الدين القزويني عوضا عن نجم الدين بن صصري، و رسم لأخيه جلال الدين بتدريس الظاهرية البرانية عوضا عنه انتهى. و قال ابن كثير في سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة: و كانت ولاية القاضي جمال الدين الزرعي في قضاء الشام عوضا عن النجم بن صصري في يوم الجمعة رابع عشرين شهر ربيع الأول و خلع عليه بمصر، و كان قدومه إلى دمشق آخر نهار الأربعاء رابع جمادى الأولى فنزل بالعادلية، و قد قدم على القضاء و مشيخة الشيوخ و قضاء العساكر و تدريس العادلية و الغزالية و الأتابكية انتهى. و قال في سنة أربع و عشرين: و قدم البريد إلى نائب الشام يعني تنكز يوم الجمعة خامس عشرين ربيع الآخر بعزل قاضي الشافعية