الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣١٩ - ٦٩- المدرسة الغزالية
ثم عزل العماد بعد ست سنين و رجع إلى خطابة القرية انتهى. و قال الذهبي في العبر في سنة ست و خمسين و ستمائة: و العماد الآباري خطيب بيت الآبار، كان فصيحا بليغا، ولي خطابة دمشق و تدريس الغزالية بعد ابن عبد السلام، ثم عزل بعد ست سنين و عاد إلى خطابة القرية، بها توفي في شعبان، و دفن هناك انتهى. و قال ابن كثير في سنة خمس و اربعين: و في شهر رجب منها عزل الخطيب عماد الدين خطيب بيت الآبار عن الخطابة بالجامع الأموي و تدريس الغزالية، و ولي ذلك القاضي عماد الدين عبد الكريم ابن الحرستاني شيخ دار الحديث بعد ابن الصلاح انتهى، و قد مرت ترجمة القاضي عماد الدين هذا في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. ثم درس بها ولده الخطيب محيى الدين بن الحرستاني. قال الصفدي في تاريخه في المحمدين: محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الخطيب محيى الدين أبو حامد ابن القاضي الخطيب عماد الدين بن الحرستاني الأنصاري الدمشقي الشافعي خطيب دمشق و ابن خطيبها، ولد سنة أربع عشرة و ستمائة، و أجاز له جده المؤيد الطوسي، و أبو روح الهروي [١]، و بنت الشغري، و سمع من زين الأمناء، و ابن الصباح، و ابن الزبيدي، و ابن ماسويه [٢]، و ابن اللتي، و العلم الصابوني [٣]، و الفخر الأربلي [٤]، و أبي القاسم بن صصري؛ و الفخر بن الشيرجي، و سمع بالقاهرة من عبد الرحيم ابن الطفيل [٥]، و حدث بالصحيح و غيره، أقام بصهيون مدة حياة أبيه، و ولي الخطابة بعد موت أبيه، و درس بالغزالية و المجاهدية، و أفتى و أجاد، و كان متصوفا حسن الديانة، و له نظم، و كان طيب الصوت، على خطبته روح، روى عنه ابن الخباز، و ابن العطار، و ابن البرزالي، و أجاز الشيخ شمس الدين مروياته، و توفي سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة انتهى. و قال ابن كثير في سنة اثنتين هذه: الخطيب محيى الدين محمد
[١] شذرات الذهب ٥: ٨١.
[٢] شذرات الذهب ٥: ١٤٩.
[٣] شذرات الذهب ٥: ٢٠٨.
[٤] شذرات الذهب ٥: ١٦١.
[٥] شذرات الذهب ٥: ١٨٤.