الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣١٢ - ٦٨- المدرسة العمادية
ذلك، فأحضرهما و وبخهما، و رتبني فيها مدرسا و ناظرا انتهى. و قال العماد بن كثير: و ولاه نور الدين يعني العماد الكاتب ابن أله المدرسة التي أنشأها داخل باب الفرج التي يقال لها العمادية نسبة إلى العماد الكاتب هذا لكثرة إقامته بها و تدريسه فيها، و لم يكن أول من درس بها، بل قد سبقه إليها في التدريس غير واحد، و كان بارعا في درسه، يتزاحم الفضلاء فيه لفوائده و فرائده انتهى ملخصا. ثم درّس بها الشيخ بدر الدين بن الصائغ، و قد مرت ترجمته في المدرسة الدماغية. ثم درّس بها قاضي القضاة شمس الدين بن الشيرازي، و قد مرت ترجمته في المدرسة الشامية الكبرى. ثم درّس بها العالم شرف الدين ابن أله، و قد مرت ترجمته في المدرسة الطبرية. و قال الذهبي في العبر في سنة تسع و ثلاثين و سبعمائة: و مات شيخنا المعمر الصالح شرف الدين الحسين بن علي بن محمد بن العماد الكاتب عن ثمانين سنة و أشهر، و درّس بالعمادية، و حدث عن ابن أبي اليسر، و ابن الأوحدي [١] و جماعة انتهى. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة في ترجمة عز الدين بن الصائغ: و درّس بعده ابنه محيي الدين أحمد بالعمادية و زاوية الكلاسة من جامع دمشق، ثم توفي ابنه أحمد في يوم الأربعاء ثامن شهر رجب، فدرّس بالعمادية و الدماغية الشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث نيابة عن أولاد القاضي عز الدين بن الصائغ بدر الدين و علاء الدين انتهى، و قد مرت ترجمة الشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث هذا في دار الحديث الأشرفية الدمشقية.
(فائدة): و قد وقفت على قائمة بخط تقي الدين ابن شهلا صورتها: الحمد للّه محاسبة مباركة إن شاء اللّه تعالى. بما تحصل من ربع وقف المدرسة العمادية داخل باب الفرج، رحم اللّه تعالى واقفها، و بما صرف في العمائر بالمدرسة المشمول ذلك بنظر كاتبه، و ذلك عن سنة خمس و ستين و ثمانمائة، من الدراهم ألف و اثنين و سبعين من الحانوت جوار المدرسة سكن الأدمي في السنة أربع و ثمانين طبقة علوّ ذلك عطل محاكرة المزرعة المعروفة بالعمادية بقصر اللباد
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٦١.