الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠٧ - ٦٧- المدرسة العصرونية
الشيوخ و تدريس الناصرية الجوانية و الشامية الجوانية، و قد أوردت تتمة ترجمته فيها. و قال ابن كثير: في سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة، و في يوم الأربعاء ذكر الدرس بالأمينية و الظاهرية و العصرونية و تركها له علاء الدين بن القلانسي عوضا عن أخيه جمال الدين، و ذكر ابن أخيه أمين الدين محمد بن جمال الدين الدرس عقب والده في العصرونية تركها له عمه، و حضر عنه جماعة من الأعيان انتهى. ثم درّس بها العالم المفتي المدرس القاضي جمال الدين أبو المحاسن يوسف ابن الامام العلامة الزاهد الورع شيخ الشافعية شمس الدين محمد ابن القاضي نجم الدين عمر الأسدي المعروف بابن قاضي شهبة، ميلاده في شهر رمضان سنة عشرين و سبعمائة، و سمع الحديث من جماعة، و تفقه على والده و على أهل عصره، و أذن له والده بالافتاء، و كان يثني على فهمه، و تنقل في قضاء البر، ثم ترك ذلك و أقام بدمشق على وظائف والده، نزل له عنها في حياته و هي: تصدير بالجامع الأموي و إعادات، ثم درس بالعصرونية هذه، و درس بالمجاهدية نيابة، و كان فاضلا في الفقه، غير أنه حصل ثقل في لسانه في مرضية مرضها، و كان يعسر عليه الكلام، و كان دينأ منجمعا على نفسه، ساكنا، حسن الشكل، توفي في شوال سنة تسع و ثمانين و سبعمائة، و دفن عند والده. ثم درس بها الشيخ شهاب الدين الزهري، و قد مرت ترجمته في المدرسة العادلية الصغرى. ثم درس بها شيخ الشافعية تقي الدين أبو بكر ابن الفقيه الفرضي شهاب الدين أبي العباس أحمد ابن شيخ الشافعية شمس الدين محمد ابن القاضي نجم الدين عمر بن قاضي شهبة ابن العلامة شرف الدين محمد ابن العلامة كمال الدين عبد الوهاب ابن جمال الدين أبي عبد اللّه المتقدم ذكره. ثم درس بها الشيخ تقي الدين الأذرعي، ثم شيخنا بدر الدين بن قاضي شهبة، ثم برهان الدين النواوي، ثم القاضي محيي الدين ابن غازي، ثم شهاب الدين بن أبي عبية [١] الواعظ.
[١] شذرات الذهب ٨: ٢٥.