الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠١ - ٦٦- المدرسة العزيزية
الشامية الجوانية بعوض ليحيى بن العطار [١]، و هو رجل ديون، و كان من سنين لابسا زيّ الجند، نسأل اللّه تعالى حسن الخاتمة، و حصل في وظائفه خبط كثير، و لم يحصل لأحد من طلبة العلم منها شيئا، توفي ليلة الأربعاء عاشره، و اجتمع في جنازته خلق كثير من الناس، و صلي عليه عند قناة ابن العوني، تقدم عليه في الصلاة القاضي السراج الحمصي الشافعي، و دفن بباب الفراديس بطرفها الشرقي، و لم يظهر له طائل انتهى. و قال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة: و وليتها أنا عن الشيخ شمس الدين الكفيري بولاية معلقة، و حكم بها قاضي القضاة الحنفي و فقد و لم تحصل لي و لا للشيخ تقي الدين انتهى. و قال في صفر سنة ثلاث و عشرين: و في يوم الأحد عاشره ابتدأت في الدرس بالشامية البرانية، ثم في يوم الأربعاء ثالث عشره حضرت في العزيزية في النصف الذي كان للشيخ شمس الدين الكفيري، و أخذت في باب قسم الفىء و الغنيمة من التنبيه انتهى. و قال في شهر ربيع الآخر منها: و في يوم الأحد ثامن عشريه دعيت بالشامية البرانية، و كان جملة الحضور بها في هذه العمالة أول النهار سبعة عشر درسا، و حضرت في العزيزية في النصف الذي كان للشيخ شمس الدين الكفيري سبعة دروس، و غالب مدارس دمشق لم يحضر بها أحد في هذه السنة، فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم انتهى. ثم قال:
في جمادى الأولى سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة دعيت بالشامية البرانية و كان الحضور بها في أول النهار أربعة عشر درسا، و كان الحضور بالتقوية ست مرات، و بالقوصية سبع مرات، و قلّ من حضر من مدارس دمشق في هذه السنة، و لم يحضر قاضي القضاة الشافعية مطلقا، و الحنفية لم يحضروا إلا قبل البطالة بدرسين. و في يوم الأحد ثانيه، و هو اليوم الذي دعيت فيه، درّس القاضي كاتب السر كمال الدين بن ناصر الدين ابن البارزي في المدرسة العزيزية في النصف الذي كان بيد القاضي شمس الدين الكفيري، و كنت قد تلقيته عنه بولاية معلقة على الشغور، و باشرته في العام الماضي، و كان مع
[١] شذرات الذهب ٧: ٢٧٨.