الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٨٨ - ٦٥- المدرسة العذراوية
و قال ابن قاضي شهبة في شهر ربيع الأول سنة إحدى و عشرين: و في يوم الأحد عاشره حضر الشيخ علاء الدين بن سلام تدريس العذراوية، و قد كان هذا التدريس بيد الشيخ شهاب الدين بن نشوان، فنزل عنه مع جملة وظائفه للقاضي تاج الدين بن الزهري، فاستكثر الناس عليه وظائفه مع هذه الوظائف، فلما كان في هذه الأيام تكلم في ذلك و شرع ابن سلام ينقم من ذلك و هو صاحب الأمير محمد بن منجك، فدخل الناس في هذه القضية، فامتنع القاضي تاج الدين من النزول لابن سلّام عن شيء، و اتفق الرأي على أنه ينزل لقاضي القضاة، و القاضي ينزل لابن سلام، ففعل ذلك و حضر في هذا اليوم، و حضر القاضيان الشافعي و الحنفي و الشيخ محمد بن قديدار و الأمير محمد بن منجك و الفقهاء، و تكلم على قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ الآية انتهى، و قد مرت ترجمة علاء الدين بن سلام في المدرسة الركنية. و قال الأسدي في ذيله في جمادى الأولى سنة تسع عشرة و ثمانمائة: و في يوم الأربعاء تاسع عشره درس القاضي تاج الدين بن الزهري بالمدرسة العذراوية عوضا عن الشيخ شهاب الدين ابن نشوان نزل له و لولديه عنه انتهى، و قد مرت ترجمة القاضي تاج الدين هذا في المدرسة الشامية البرانية. و قال تقي الدين الأسدي في جمادى الأولى سنة ثلاثين و ثمانمائة: و في يوم الأحد سابع عشره حضر يحيى بن بدر الدين المدني الدرس بالمدرسة العذراوية، و حضر عنده الحاجب و القاضيان الشافعي و المالكي و جماعة من الفقهاء، و درّس درسا عجيبا، و عجز عن الكلام و تلعثم في الدرس، فان المذكور ليس هناك (كذا) توجه من الوجوه، و كان الدرس المذكور قد نزل عنه الشيخ شهاب الدين بن حجي للشيخ جمال الدين الطيماني، قبل فتنة الملك الناصر فرج، و توفي الشيخ جمال الدين و لم يحضر بها. ثم أن الخليفة قرر ولده الشيخ جمال الدين في وظائف والده. ثم أن الشيخ شهاب الدين بن حجي أخذ تدريس العذراوية بمرسوم نائب الشام نوروز، فلما توفي الشيخ شهاب الدين بن حجي، نزل عنها للشيخ شهاب الدين بن نشوان، ثم نزل عنها في مرض موته للقاضي تاج الدين بن الزهري. ثم أن القاضي تاج