الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٨٧ - ٦٥- المدرسة العذراوية
الأصيل زين الدين محمد ابن القاضي تقي الدين عبد اللّه ابن الامام العلامة صدر المدرسين زين الدين محمد ابن القاضي علم الدين عبد اللّه ابن الشيخ الامام خطيب المسلمين زين الدين عمر بن مكي بن عبد الصمد بن أبي بكر ابن عطية العثماني الدمياطي الأصل الدمشقي، سبط الشيخ تقي الدين السبكي.
ميلاده سنة سبع (بتقديم السين) و أربعين و سبعمائة، و حضر على جماعة. قال الحافظ شهاب الدين بن حجي: سمع من جده عدة من مصنفاته، و كان له اشتغال في الفقه، و يفهم فيه فهما جيدا، و عنده تحقيق، درس بالعذراوية سنة تسع (بتقديم التاء) و ستين، انتزعها من يد خاله القاضي تاج الدين السبكي، و كان ينوب عنه، فسعى هو فيها من القاهرة، و كان من خيار الناس و أغزر خلق اللّه تعالى مروءة، ما رأينا أحدا أكثر مروءة و تفضلا على أصحابه و مساعدة لمن يقصده، و لا أشد تعصبا لأهل المروءات و لا أكثر تواضعا و أدبا و رياسة منه، توفي (; تعالى) في شوال سنة سبع (بتقديم السين) و ثمانين و سبعمائة، و دفن بتربة خاله بسفح قاسيون. ثم درّس بها الامام الحافظ شهاب الدين بن نشوان، و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الصالحية المعروفة بتربة أم الصالح. و من نظمه:
و اخجلتي و فضيحتي في موقف* * * فيه المواقف و الخلائق تعرض
و توقفي لمهدّد لي قائل* * * أ صحيفة سودا و شعرك أبيض
قال الأسدي في ذيله في أول سنة ست عشرة: و في يوم الأحد ثاني عشريه حضر الشيخ شهاب الدين بن نشوان تدريس المدرسة العذراوية، نزل له عنه الشيخ شهاب الدين في مرض موته، و حضر عنده القاضي الشافعي، و القاضي نجم الدين بن حجي، و القاضي تاج الدين بن الزهري، و جماعة من الفقهاء، و درّس في قوله تعالى: وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ الآية، و المناسبة في قوله تعالى: وَ قالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ الآية، و بقي السيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف الناظر على المدرسة المذكورة شكرا (كذا) انتهى.