الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٨٦ - ٦٥- المدرسة العذراوية
ثم ذهب استدمر إلى حماة، و كاتب قرا سنقر نائب الشام بابن الوكيل، فخاف من قوله و أسرع إلى القاضي الجيلي فحكم باسلامه، و كانت الرشوة إلى قرا سنقر متواصلة. و جرت أمور، و كان هو يتبرطل من الجهتين، ففسد النظام و انعسفت الرعية، و كان متهاونا بالصلاة، ثم أخذت الأمينية و ردت إلى الأمين سالم جاءه توقيع من مصر.
و قال: في سنة إحدى عشرة و سبعمائة عزل عن دمشق قرا سنقر المنصوري، و ولي العذراوية شرف الدين حسين بن سلّام لرواح سليمان الكردي مع قرا سنقر انتهى، و قد مرّت ترجمة شرف الدين هذا في المدرسة الجاروخية. قال ابن كثير في سنة سبع عشرة: و في التاسع عشر من شوال درس كمال الدين بن الزملكاني بالعذراوية عوضا عن ابن سلام انتهى، و قد مرت ترجمة كمال الدين هذا في دار الحديث الاشرفية الدمشقية. ثم درس بها الامام زين الدين بن المرحل و هو ابن أخي صدر الدين المتقدم فيها و تلميذه أخذ عنه الفقه و الأصلين، و نزله له عمه بالقاهرة عن تدريس المشهد الحسيني، فدرس به مدة، ثم قايض ابن الشيخ العلامة شهاب الدين أحمد بن الأنصاري [١] الذي فوض إليه تدريس الشامية البرانية و هذه المدرسة عوضا عن ابن الزملكاني لما ولي قضاء حلب سنة أربع و عشرين، و أخذ زين الدين المذكور التدريسين من ابن الأنصاري المذكور، و درس بهما إلى حين وفاته، و قد مرت ترجمة زين الدين هذا في المدرسة الشامية البرانية. و قال السيد الحافظ شمس الدين الحسيني في الذيل في سنة إحدى و خمسين و سبعمائة: و مات القاضي تقي الدين عبد اللّه ابن العلامة أقضى القضاة زين الدين بن المرحل الشافعي، درس بالعذراوية و خطب بالشامية، توفي بحلب انتهى. ثم درس بها القاضي جمال الدين بن السبكي، و قد مرت ترجمته في المدرسة الدماغية. ثم درس بها قاضي القضاة تاج الدين بن السبكي، و قد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. ثم درّس بها ابن أخته الإمام العالم
[١] شذرات الذهب ٦: ١٥٩.