الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢١٤ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
و قال ابن كثير في سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة: و باشر بعده تدريس الشامية البرانية ابن جملة، ثم توفي بعد شهور و ذلك يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة.
و قال الذهبي في ذيل العبر في سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة و مات بدمشق مدرّس الشامية الذي كان قاضي القضاة جمال الدين يوسف بن إبراهيم بن جملة المحجي ثم الصالحي الشافعي في ذي القعدة عن سبع و خمسين سنة، حدّث عن الفخر و غيره، و تفقه بابن الوكيل و بابن النقيب و درّس، سعى له في القضاء ناصر الدين الدوادار، فولّي القضاء نحو سنتين و عزل و سجن مدة، ثم أعطي الشامية، و كان قوي النفس، ماضي الحكم على حدة فيه. و كان كثير الفضائل انتهى. و قال ابن كثير في سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة المذكورة: و في ذي القعدة حضر تدريس الشامية البرانية قاضي القضاة شمس الدين ابن النقيب عوضا عن القاضي جمال الدين بن جملة توفي، و حضره خلق كثير من الفقهاء و الأعيان.
و قال السيد الحسيني في ذيله: في سنة خمس و أربعين و سبعمائة و في ليلة الجمعة ثاني عشر ذي القعدة مات شيخنا محمد بن أبي بكر بن إبراهيم ابن النقيب، إلى أن قال: و درّس بالشامية الكبرى عوضا عن ابن جملة ثم درّس بها بعده الشيخ تقي السبكي، و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الأتابكية. ثم درّس بها بعده ولده القاضي جمال الدين حسين. ثم درّس بها بعده القاضي علاء الدين علي ابن القاضي فخر الدين الزرعي في المحرم سنة سبع و أربعين، ثم انتزعت منه بعد أشهر، ثم أعيد ثانيا القاضي جمال الدين حسين، و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الدماغية. ثم الإمام شمس الدين ابن خطيب يبرود، و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الدماغية أيضا. ثم الشيخ تاج الدين السبكي، و قد تقدمت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. ثم شيخ الشافعية محمد ابن قاضي شهبة. ثم نزل عنها لشهاب الدين الزهري. و درّس بها أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن إلياس بن الخضر الدمشقي