الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢١٢ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
الاثنين ثاني عشرين شهر ربيع الأول وصل البريد من مصر صحبة الشيخ صدر الدين بن الوكيل و قد سبقه مرسوم السلطان له بجميع جهات الفارقي مضافا إلى ما بيده من التدريس، إلى أن قال: فمنعه من الخطابة و أقره على التدريسين و دار الحديث، إلى أن قال: و أخذ الشيخ كمال الدين بن الزملكاني تدريس الشامية البرانية من يد ابن الوكيل، و باشرها في مستهل جمادى الأولى، و استقرت دار الحديث بيد ابن الوكيل مع مدرستيه الأوليتين و أظنهما العذراوية و الشامية الجوانية انتهى. و قد تقدمت ترجمة الشيخ زين الفارقي و القاضي كمال الدين بن الشريشي، و الشيخ صدر الدين بن الوكيل و الشيخ كمال الدين بن الزملكاني في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. و قال ابن كثير في سنة تسع و سبعمائة: و في ذي الحجة درّس كمال الدين ابن الشيرازي بالمدرسة الشامية البرانية انتزعها من يد الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني، و ذلك أن الأمير استدمر ساعده على ذلك انتهى. و مثله في العبر. و قال ابن كثير في سنة عشر و سبعمائة: و في يوم الأربعاء سادس عشر ذي الحجة عاد الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني إلى تدريس الشامية البرانية انتهى. و مثله في العبر إلا أنه قال: و بعد شهر أخذت من ابن الشيرازي الشامية. و قال الذهبي فيها في سنة خمس و ثلاثين و ستمائة: و أبو نصر بن الشيرازي القاضي شمس الدين محمد بن هبة اللّه بن محمد بن هبة اللّه بن يحيى بن بندار بن مميل [١]، ولد سنة تسع و أربعين و خمسمائة و أجاز له أبو الوقت [٢] و طائفة، و سمع من أبي يعلى بن الحبوبي و طائفة كثيرة، و له مشيخة في جزء، درّس و أفتى و ناظر، و صار من كبار أهل دمشق في العلم و الرواية و الرئاسة و الجلالة، و درّس مدة بالشامية الكبرى، و توفي في ثامن جمادى الآخرة انتهى. و قال تلميذه ابن كثير في هذه السنة المذكورة: و القاضي شمس الدين ابن الشيرازي الدمشقي، سمع الكثير على الحافظ ابن عساكر و غيره، و اشتغل في الفقه و ناب في الحكم عدة سنين، و كان فقيها عالما فاضلا كيسا حسن الأخلاق، عارفا بالأخبار و أيام
[١] شذرات الذهب ٦: ٦٢.
[٢] شذرات الذهب ٤: ١٦٦.