الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢١٠ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
قاضي القضاة شمس الدين أبو البركات يحيى بن الحسن بن هبة اللّه بن علي المعروف بابن سني الدولة، ثم من بعده نجم الدين أحمد بن راجح بن خلف المغربي [١] المعروف بابن الحنبلي، ثم من بعده عز الدين عبد العزيز ابن قاضي القضاة نجم الدين ابي البركات عبد الرحمن ابن قاضي القضاة شرف الدين أبي سعد عبد اللّه بن أبي عصرون، ثم من بعده قاضي القضاة محيي الدين أبي الفضل يحيى بن الزكي، ثم من بعده القاضي رفيع الدين عبد العزيز بن عبد الهادي الجيلي انتهى. قال ابن كثير: درّس بها في شهر ربيع الأول سنة سبع و ثلاثين و ستمائة انتهى. ثم قال ابن شداد: ثم من بعده يحيى بن الزكي أي زكي الدين أيضا، ثم من بعده الشيخ تقي الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن رزين الشافعي، ثم ناب عنه بها شمس الدين أبو عبد اللّه محمد المعروف بالمقدسي في الأيام الظاهرية، ثم تولاها عز الدين محمد بن شرف الدين عبد القادر بن خليل الأنصاري [٢]، ثم تنازع هو و شمس الدين المقدسي في الأيام الظاهرية منازعة طائلة و بقيا على ذلك مدة، ثم قسمت بينهما نصفين و صار كل واحد منهما يذكر الدرس إلى بعض النهار إلى سنة تسع و ستين و ستمائة، و اشتغل بها شمس الدين محمد المقدسي المذكور، و هو مستمر بها إلى الآن، و هو آخر سنة أربع و سبعين و ستمائة انتهى. و قال ابن كثير في سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة: و لما توفي شمس الدين محمد المقدسي في شوال ولي مكانه أخوه شرف الدين أحمد بن نعمة تدريس الشامية البرانية، و أخذت منه العادلية الصغيرة، فدرّس بها نجم الدين أحمد بن صصري التغلبي في ذي القعدة، و أخذت من شرف الدين أيضا الرواحية فدرّس فيها نجم الدين البياني نائب الحكم انتهى. و إنما أخذتا منه لأن شرط مدرس الشامية هذه أن لا يجمع المدرس بينها و بين غيرها كما تقدم، و كذا ذكره ابن قاضي شهبة في ذيله في شوال سنة أربع و عشرين و ثمانمائة، و زاد أنه أيضا شرط في متفقهها، و يشكل علي كلام ابن كثير هذا التابع لكلام ابن شداد، و ما قاله في سنة خمس و خمسين و ستمائة: القاضي تاج الدين أبو عبد اللّه محمد ابن قاضي القضاة جمال
[١] شذرات الذهب ٥: ١٨٩.
[٢] توفي سنة ٦٨٣ هجرية شذرات الذهب ٥: ٣٨٣.