الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٠٩ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
و كانت قد تزوجته بعد أبي ابنها حسام الدين عمر المدفون في القبر الثالث، و هي في الذي يلي مكان الدرس، و يقال للتربة و المدرسة الحسامية نسبة إلى ابنها هذا حسام الدين عمر بن لاجين، و كانت من أكثر النساء صدقة و إحسانا إلى الفقراء و المحاويج، و تعمل في كل سنة في دارها بألوف من الذهب أشربة و أدوية و عقاقير و غير ذلك، فيفرق على الناس، و كانت وفاتها يوم الجمعة آخر النهار سادس عشرين ذي القعدة من هذه السنة في دارها التي جعلتها مدرسة عند المارستان و هي الشامية الجوانية، و نقلت منها إلى تربتها بالشامية البرانية، و كانت جنازتها عظيمة حافلة انتهى.
فائدة: قال أبو شامة في كلامه على قتل شاهنشاه بن أيوب أخي الملك الناصر صلاح الدين، قلت و هو والد عز الدين فروخ شاه و تقي الدين عمر و الست عذراء المنسوب إليها المدرسة العذراوية داخل باب النصر بدمشق، و قبره الآن بالتربة النجمية جوار المدرسة الحسامية بمقبرة العوينة ظاهر دمشق انتهى، و يعني بالحسامية هذه المدرسة الشامية البرانية. و اما النجمية فلم أعرفها إلا أن تكون هذه القبة قبلي المدرسة المذكورة. و قد صنف الشيخ تقي الدين ابن قاضي شهبة في ست الشام كراسة و هي عندي، و من وقفها السلطاني و هو قدر ثلاث مائة فدان حده قناة الريحانية إلى أوائل القبيبات إلى قناة حجيرا، و درب البويضاء، و منه الوادي التحتاني وادي السفرجل و قدره نحو عشرين فدانا، و منه ثلاثة كروم و غير ذلك. قال العلامة أبو شامة: شرط واقفها أن لا يجمع المدرّس بينها و بين غيرها كذا نقله ابن كثير في سنة ثمان و خمسين في ترجمة يحيى ابن الزكي. و قال في سنة خمس عشرة و ستمائة: القاضي شرف الدين أبو طالب عبد اللّه ابن زين القضاة عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى بن علي القرشي الدمشقي من بني عم ابن الزكي، و كان أول من درّس بالشامية البرانية و بالرواحية أيضا، و ناب في الحكم عن ابن عمه محيى الدين ابن الزكي، و توفي في شعبان من هذه السنة، و دفن عند مسجد القدم و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الرواحية. قال ابن شداد: ثم ذكر الدرس بها