الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩٨ - ٤٥- المدرسة الركنية الجوانية الشافعية
الدين علي بن إسحاق في الدولعية عن الشيخ تاج الدين الفزاري أنه قال: كان في أخلاقه شراسة، و تقدم أيضا في الجاروخية ذكر جده الأدنى الحسين بن علي عن الحافظ ابن كثير، أنه كان واسع الصدر، كبير الهمة، كريم النفس مشكورا في فهمه و فصاحته و مناظرته و اللّه أعلم، ثم ولي تدريسها بعد الشيخ علاء الدين بحكم وفاته الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة، قرره فيها قاضي القضاة نجم الدين بن حجي. ثم تقرر فيها و في العذراوية يحيى بن بدر الدين بن المدني، و القاضي بدر الدين بن مزهر، ثم قال: في جمادى الأولى سنة خمس و ثلاثين و في يوم الأربعاء رابعه، دعوت بالشامية البرانية، و كان حضور الناس قليلا في هذه السنة جدا غير الجهات التي بيدي، حضر قاضي القضاة بالغزالية مرة واحدة، و حضر معه محيي الدين المصري بالشامية الجوانية مدة نيابته ثلاث مرات و حضر بالركنية مرة واحدة انتهى. و لا أعلم متى تولى محيي الدين فليحرر (كذا) يعني الركنية. ثم قال: في ذي القعدة سنة خمس و ثلاثين و في [يوم] الأربعاء عاشره أو حادي عشره حضرت الدرس بالمدرسة الركنية نصفها أصالة و نصفها نيابة انتهى. و لم يزد عليه حتى يعلم كيف ذلك. ثم قال في صفر سنة تسع و أربعين و ثمانمائة: و في يوم الأربعاء حادي عشره درس المولى سري الدين حمزة بالمدرسة الركنية، نزله له و للقاضي تقي الدين بن الأذرعي عن نصف تدريسها و النصف الآخر بيد نجم الدين بن البدوي يأكله بلا مشاورة. و يوم الأربعاء ثامن عشره درّس القاضي تقي الدين الأذرعي في الركنية عن الربع الذي صار إليه. ثم قال في ذي القعدة سنة تسع و أربعين:
و يوم الأربعاء ثاني عشره درس خطّاب بالركنية انتهى، و لم يزد، ثم ترك بياضا، و الظاهر أن تدريسه عن ابن المدني في نصفه، و استمرّ التدريس بيد الشيخ زين الدين خطاب بكماله إلى حين وفاته.
و هذه ترجمة شيخنا العلامة مفتي المسلمين زين الدين خطاب ابن الأمير عمر بن مهنا بن يوسف بن يحيي الفزاري (بكسر الغين المعجمة و بالزاي المنقوطة الخفيفة) العجلوني ثم الدمشقي الشافعي، ميلاده تقريبا سنة سبع أو