الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٨٤ - ٤٤- المدرسة الدولعية
عوضا عن جمال الدين الباجربقي انتهى. و قال ابن كثير: في سنة سبعمائة في جمادى الآخرة، و في أواخر الشهر درّس ابن الزكي بالدولعية عوضا عن جمال الدين الزرعي لغيبته يعني خوفا من هجوم التتار انتهى. ثم درّس بها الشيخ صفي الدين الهندي، و قد تقدمت ترجمته في المدرسة الأتابكية. و قال ابن كثير في سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة: علاء الدين علي بن محمد بن عثمان بن أحمد بن أبي المهني بن محمد بن محمد بن نحلة الدمشقي الشافعي، ولد سنة ثمان و خمسين و ستمائة: و قرأ المحرر و لازم الشيخ زين الدين الفارقي، و درّس بالدولعية و الركنية، و كان ناظر بيت المال، و ابتنى دارا حسنة إلى جانب الركنية، و مات و تركها في شهر ربيع الأول، و درّس بعده بالدولعية القاضي جمال الدين بن جملة، و بالركنية زكي الدين الحرستاني انتهى. و قال: في سنة ثلاث و ثلاثين و في شهر ربيع الأول درس الفخر المصري بالدولعية عوضا عن ابن جملة بحكم ولايته القضاء انتهى. و الفخر المصري هذا هو الإمام العالم العلامة فقيه الشام و شيخها و مفتيها القاضي فخر الدين أبو الفضائل و أبو المعالي محمد ابن الكاتب تاج الدين علي بن إبراهيم بن عبد الكريم المصري الأصل الدمشقي المعروف بالفخر المصري، ولد بالقاهرة سنة اثنتين و قيل إحدى و تسعين و ستمائة و أخرج إلى دمشق و هو صغير، و سمع الحديث بها و بغيرها، و تفقه على المشايخ برهان الدين الفزاري، و كمال الدين ابن قاضي شهبة، و صدر الدين بن المرحل، و كمال الدين بن الزملكاني، و تخرج به في فنون العلم و أذن له بالإفتاء في سنة خمس عشرة، و أخذ الأصول عن الصفي الهندي، و النحو عن مجد الدين التونسي، و نجم الدين القحفازي، و أثير الدين أبي حيان، و قرأ المنطق على رضي الدين المنطقي [١]، و الشيخ علاء الدين القونوي، و كتب كتبا كثيرة و حفظ مختصر ابن الحاجب في نحو سنة و تسعة عشر يوما، و كان يحفظ من المنتقى كل يوم خمسمائة سطر، و ناب في القضاء مدة، ثم ترك ذلك و تفرغ للعلم و تصدر للإشتغال و الفتوى و صار هو الإمام
[١] شذرات الذهب ٦: ٩٧.