الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٦٨ - ٣٧- المدرسة التقوية
في مواضع، و اختصر قواعد العلائي و التمهيد للأسنوي [١] و اعترض عليهما في مواضع، و اختصر المهمات و غير ذلك، و كتب الكثير بخطه، و احترق غالب مصنفاته في الفتنة قبل تبييضها، و كان فقيرا و له عائلة، توفي (; تعالى) في ذي الحجة أو ذي القعدة سنة اثنتين و تسعين و سبعمائة، و دفن بباب الصغير بالقرب من معاوية رضي اللّه تعالى عنه.
و قال الشيخ تقي الدين الأسدي في الذيل في ذي القعدة سنة إحدى و ثلاثين و ثمانمائة: الفقيه الفاضل بدر الدين أبو عبد اللّه محمد ابن الشيخ العلامة شمس الدين محمد بن عبد اللّه خلف بن كامل التقوي الشافعي مولده سنة أربع و ستين، و توفي ليلة الاثنين حادي عشره ببستان بأرض حمام الزمرد، و صلي عليه من الغد بعد صلاة الظهر بالجامع المظفري، و دفن عند والده بتربته غربي الجامع المذكور، و قد نزل لولده و هو صغير عن نصف وظائفه و هي تدريس التقوية و تدريس القوصية و حصة في نظر وقف التقوية، و نزل لي عن النصف الآخر. ثم قال في شهر ربيع الأول سنة اثنتين و ثلاثين، و في يوم الأربعاء حادي عشريه حضرت الدرس بالمدرسة التقوية و أخذت في أول كتاب الحج من التنبيه ثم قال في يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين: و قد سألني في نيابة القاضي الجديد كمال الدين البارزي، فامتنعت عن استنابته، فلما كان هذا اليوم سئلت في ذلك و ألحوا علي، فأجبت استحياء من القاضي و الحاضرين، و ترك لي القاضي نصف تدريس التقوية، و كان لي في نفس الأمر و لكن كان القاضي قد تغلب عليه انتهى.
ثم درس بها ولده شيخنا المرحوم العلامة بدر الدين أبو الفضل محمد بن قاضي شهبة، ثم نزل عن تدريسها للقاضي محب الدين أبي الفضل محمد ابن شيخنا القاضي برهان الدين بن قاضي عجلون. ثم درّس بها نيابة عنه في نصف تدريسها و استقلالا في النصف الآخر صهره العلامة كمال الدين ابن القاضي عز الدين بن حمزة الحسيني في شهر ربيع الأول سنة خمس و سبعين
[١] شذرات الذهب ٦: ٢٢٣.