الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١٦ - ٢٩- المدرسة الأسدية
قال ابن كثير في تاريخه في سنة اثنتين و عشرين و سبعمائة: شيخنا العلامة الزاهد الورع، بقية السلف، ركن الدين أبو يحيى زكريا بن يوسف بن سليمان بن حماد البجلي، نائب الخطابة و مدرّس الأسدية و الطيبة، و له حلقة للاشتغال بالجامع الأموي يحضر بها عنده الطلبة، و كان يشتغل في الفرائض و غيرها، مواظبا على ذلك، توفي (; تعالى) يوم الخميس الثالث و العشرين من جمادى الأولى عن سبع و ستين سنة، و دفن قريبا من شيخنا العلامة تاج الدين الفزاري انتهى. و منهم الحافظ صلاح الدين العلائي، و قد تقدمت ترجمته في دار الحديث الحمصية، و منهم العلامة شهاب الدين الأذرعي كما ذكره ابن حبيب [١] في ذيله على تاريخ والده [٢] و غيره. و قد تقدمت ترجمته في دار الحديث البهائية. و منهم القاضي الرمثاوي، قال الأسدي في تاريخه:
أقضى القضاة شرف الدين موسى بن شهاب الدين أحمد بن موسى الرمثاوي الشافعي حفظ التنبيه و غيره، و اشتغل على الشيخ شرف الدين الغزي [٣]، و أخذ الفرائض عن الشيخ محب الدين المالكي و فضل عليه فيها، و كانت أجود علومه، و أخذ يسيرا من الطب عن الرئيس جمال الدين، و أخذ بمكة عن ابن ظهيرة [٤] لما حج و جاور و أذن له الشرف الغزي بالافتاء، ثم رأيت إذن ابن هلال المالكي و الأنطاكي الحنفي له بالافناء له قبل ذلك من سنة سبعين، و كتب بخطه كثيرا، ثم تزوج بنت الشيخ شرف الدين الغزي و ماتت معه، و ورث منها مالا تأثل به، و قد درس بالأسدية في صفر سنة خمس و تسعين، ثم في شوال سنة ست و تسعين نزل له قاضي القضاة بدر الدين بن أبي البقاء عن تدريس الرواحية و نظرها، قال شيخنا: و هو رجل من صغار الطلبة اشتغل في الفرائض و استنزل عن تدريس الأسدية في أيام الباعوني، ثم نزل عنها و ترقى إلى هذه المدرسة مع ما فيها من الشروط، ثم بطل حكم هذا النزول، ثم ناب في القضاء عن القاضي علاء الدين بن أبي البقاء في سنة ثلاث
[١] شذرات الذهب ٦: ٢٦٢.
[٢] شذرات الذهب ٧: ٧٥.
[٣] شذرات الذهب ٦: ٣٦٠.
[٤] شذرات الذهب ٧: ١٨.