الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١١ - ٢٧- المدرسة الأتابكية
و ثمانمائة و في أواخر هذا الشهر قدم شخص من اقارب ابن البارزي، و قد نزل له كمال الدين بن البارزي عن تدريس الأتابكية و نظرها ثم قال: في جمادى الأولى سنة تسع و عشرين و ثمانمائة و في يوم الاثنين خامس عشريه دخل من مصر الشيخ شمس الدين بن الجزري المقرئ و عليه خلعة، و معه ولده شهاب الدين أبو الخير احمد، و هو متوجه إلى مردي شاه روخ [١] بن تمرلنك التتري في رسالته، و كان قاصد تمرلنك [٢]، قد وصل إلى مصر من قبله بأيام، و كان بعد سفره من دمشق إلى مصر في شهر رجب سنة سبع و عشرين، حصل له بمصر إكرام، و حجّ و توجه إلى اليمن في متجر ثم عاد، و حجّ ثانيا و رجع إلى مصر و معه متجر له، ثم جاء في هذا الوقت و جاء معه نزول لولده شهاب الدين من أخيه فتح الدين مثبوت بتدريس المدرسة الأتابكية. و مرسوم ببقية الجهات التي كانت للشيخ شمس الدين قديما، ثم انتقلت إلى ولده فتح الدين، منها: مشيخة الاقراء بأم الصالح و بالعادلية، و تصدير بالجامع الأموي، و كان ولده فتح الدين قد نزل عن تدريس الأتابكية و نظرها و التصدير بالجامع و غير ذلك للشيخ شهاب الدين بن حجي، و الاقراء بأم الصالح و العادلية للشيخ صدقة [٣] المقرئ، و ذلك قبيل وفاته في صفر سنة أربع عشرة. ثم ان الشيخ في مرض موته نزل عن تدريس الأتابكية و نظرها مع غيرها للقاضي شمس الدين الأخنائي بعوض، فلما توفي الأخنائي استقرّ فيها البصروي كاتب سرّ نوروز، فلما زالت أيام نوروز استقر القاضي ناصر الدين البصروي، ثم انه نزل عنها لابن عمه ناصر الدين بن هبة اللّه و استمرت بيده، يجيء من حماة يباشرها و يتولى قسم بلدها ثم يرجع إلى حماة، فجاء شهاب الدين ابن الشيخ شمس الدين في هذا الوقت و معه تفويض من أخيه بها مثبوت، و كان التصدير قد نزل عنه الشيخ شهاب الدين بن حجي لأخيه قاضي القضاة نجم الدين، ثم نزل عنه القاضي نجم الدين
[١] شذرات الذهب ٧: ٢٦٩.
[٢] شذرات الذهب ٧: ٦٢.
[٣] شذرات الذهب ٧: ١٧٠.