الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٠٨ - ٢٧- المدرسة الأتابكية
سنة ثلاث و تسعين و سبعمائة ناب في القضاء بدمشق عن القاضي شهاب الدين الباعوني [١]، و نزل له شهاب الدين بن الظاهري عن قضاء العسكر في ذي الحجة من السنة، و درّس بالظاهرية الجوانية نزل له عنه القاضي علاء الدين الكركي كاتب السر، و كان قد أخذه عن ابن الشهيد [٢]، و ولي وكالة بيت المال أيضا، ثم ناب للقاضي علاء الدين بن أبي البقاء لما ولي القضاء في جمادى الآخرة سنة ست و تسعين و سبعمائة، ثم ولي نظر الجيش بدمشق عوضا عن القاضي شمس الدين بن مشكور في شهر رمضان سنة ست و تسعين و سبعمائة، و بذل عليه مالا كثيرا فلم يمش حاله فيه، و لم تحسن مباشرته، فعزل عنه بعد ثمانية أشهر، و عاد إلى نيابة القضاء و وكالة بيت المال. ثم ولي قضاء حلب في جمادى الآخرة سنة سبع و تسعين و سبعمائة، و نزل عن المدرسة الظاهرية لتاج الدين بن الشهيد، ثم عزل من قضاء حلب في شهر رجب سنة تسع و تسعين و سبعمائة، ثم ولي قضاء دمشق و الخطابة و المشيخة و ما يضاف إلى ذلك من التداريس و الأنظار في جمادى الأولى سنة ثمانمائة، ثم عزل في شعبان سنة إحدى و ثمانمائة، ثم أعيد في ذي الحجة منها، و في سنة اثنتين و ثمانمائة عزل من مصر بالقاضي شرف الدين مسعود، ثم أعيد في شعبان من غير أن يباشر مسعود، توفي (; تعالى) ليلة الجمعة سابع عشر شهر رجب سنة ست عشرة و ثمانمائة، و صلي عليه من الغد بالجامع الأموي، و لم أعلم أين دفن. و لما مات الأخنائي هذا استقر في تدريس هذه المدرسة كاتب سرّ نوروز، ناصر الدين البصروي، فلما ذهبت أيام نوروز أخذه القاضي ناصر الدين بن البارزي لولده كمال الدين [٣].
قال الأسدي في ذيله في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة و ثمانمائة: و في يوم الأحد تاسعه درّس الفاضل نور الدين بن قوام بالمدرسة الأتابكية نيابة عن ابن كاتب السر كمال الدين بن البارزي، و حضر عنده قاضي القضاة، و الشيخ
[١] شذرات الذهب ٧: ١١٨.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٣٦٤.
[٣] شذرات الذهب ٧: ٢٩٠.