الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٠٠ - ٢٧- المدرسة الأتابكية
إلى دمشق، توفي (; تعالى) في شعبان سنة أربعين و سبعمائة، و دفن عند أخيه بمقبرة الصوفية. ثم وليها بعده قاضي القضاة ابن جملة. قال ابن كثير في سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة و في يوم الأحد ثالث عشر شوال: حدّث بالأتابكية قاضي القضاة ابن جملة عن محيي الدين بن جهبل، تولى قضاء طرابلس، و حضره القضاة و أكابر المدرسين و العلماء. و قال ابن البرزالي: ثم درس بها قاضي القضاة شهاب الدين بن المجد مع الغزالية و العادلية مع بقاء الاقبالية عليه انتهى.
و قال ابن كثير: في سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة و في ثاني يوم من ذي الحجة درّس صدر الدين ابن قاضي القضاة جلال الدين القزويني بالأتابكية و أخوه الخطيب بدر الدين في الغزالية و العادلية نيابة عن أبيهما قاضي القضاة أي قاضي الشام بعد وفاة ابن المجد انتهى. ثم درّس بها الشيخ الامام الفقيه، المحدّث، المفسر، المقرئ، الأصوليّ، المتكلم، النحويّ، اللغويّ، الحكيم، المنطقيّ، الجدليّ، الخلافيّ، العطار شيخ الاسلام، قاضي القضاة، تقيّ الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي السبكي، ولد بسبك من أعمال المنوفية في مستهل صفر سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة، و حفظ التنبيه، و قدم القاهرة، فعرض على القاضي تقي الدين ابن بنت الأعز [١] و تفقه في صغره على والده، ثم على جماعة، آخرهم ابن الرفعة [٢]، و أخذ التفسير عن علم الدين العراقي، و قرأ القراآت على الشيخ تقي الدين الصائغ [٣]، و الحديث على الحافظ الدمياطي، و الأصلين و سائر المعقولات على علاء الدين الباجي [٤]، و المنطق و الخلاف على سيف الدين البغدادي، و النحو على الشيخ أبي حيان، و صحب في التصوف الشيخ تاج الدين بن عطاء اللّه [٥]، و سمع الحديث من الجمّ الغفير، و رحل الكثير،
[١] ابن كثير ١٣: ٣٦٧.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٢٢.
[٣] شذرات الذهب ٦: ٦٩.
[٤] شذرات الذهب ٦: ٣٤.
[٥] شذرات الذهب ٦: ١٩.