الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - ملاحظات أخيرة
و هي أيضا تناسب المدينة، حيث قويت شوكة الإسلام، و عز المؤمنون.
و غير أننا نرى هذه الرواية قد تكون من دلائل تأخر إسلام عمر إلى قبل الهجرة إلى المدينة بقليل، فإن الروايات الأخرى المروية في هذه المناسبة تشير إلى أنه قد أسلم تمام الأربعين.
و من المعلوم: أن الذين هاجروا في السنة الخامسة إلى الحبشة كانوا أكثر من ثمانين رجلا، و هو إنما أسلم بعد الهجرة إلى الحبشة بمدة طويلة، فلا يصح تفسير هذه الرواية إلا على معنى أنه قد أسلم في الأربعين الرابعة، و كان-بقرينة الروايات الأخرى-آخر واحد منها. . أي كان برقم مئة و ستين.
و هذا معناه: أن إسلامه قد كان قبيل الهجرة، كما سنرى.
ملاحظات أخيرة:
و أخيرا، فإننا نذكر:
١-إن الذي يطالع روايات إسلام عمر، يرى: أنها متناقضة تناقضا كبيرا فيما بينها.
٢-إن بعض الروايات تذكر: أن عمر قد التقى بسعد الذي كان قد أسلم، أو بنعيم النحام، و جرى بينهما كلام؛ فأخبره بإسلام أخته، و زوجها، و أغراه بهما.
و يرد سؤال: إنه إذا كان سعد مسلما، و كان نعيم قد أسلم قبل عمر سرا، فلما ذا يغري عمر بأخته المسلمة و صهره؟ !
و إذا كان إنما فعل ذلك ليصرفه عن قصد النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالسوء؛ فلا ندري كيف يخاف من عمر على النبي و عند النبي «صلى اللّه