الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧ - إشارة
الإعلان بالدعوة كما هو معروف.
و كيف يصح قول البعض: إنه مات بعد النبوة و قبل الرسالة؟ ! [١].
و قد أسلم علي و خديجة، و صلّيا ثاني يوم البعثة، بدعوة منه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلماذا بقي ورقة على نصرانيته هذه السنين المتعددة؟ .
هذا، عدا عن أن البعض قد استنتج مما رواه البخاري و غيره، من أن سورة المدثر كانت أول ما نزل عليه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بالذات من قوله: قُمْ فَأَنْذِرْ -استنتج-: أن البعثة كانت مقترنة بالنبوة [٢].
٥-قال في الإمتاع و غيره: إن ورقة قد توفي في السنة الرابعة للمبعث أو بعد تتابع الوحي [٣].
٦-نقل عن الواقدي: أنه توفي بعد الأمر بالقتال [٤]-و كان ذلك بعد الهجرة، و عليه فكيف يكون ورقة في الجنة عليه ثياب السندس أو الحرير؟ ! -و كيف يكون هو في الجنة، و أبو طالب حامي الإسلام و الدين في ضحضاح من نار؟ ! .
و بعد ذلك كله، فإننا لم نفهم سبب تردد النبي «صلى اللّه عليه و آله» في
[٥] -ص ٦٣٤، و نهاية ابن الأثير ج ١ ص ٢٦٦، و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٩٢.
[١] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨٤ و غيره.
[٢] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٥١.
[٣] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٥٠ و ٢٥٢ عن كتاب الخميس عن الصحيحين، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨٤.
[٤] إرشاد الساري ج ١ ص ٦٧.