الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦ - إشارة
أسلم، و مال إليه البلقيني [١].
و تقدم في الروايات حول بدء الوحي، التي هي موضع المناقشة: أنه صدق النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و عرفه أنه نبي، و وعده النصر، ثم لم ينشب أن توفي.
هذا ما قيل عنه، و لكننا نجد في مقابل ذلك: ١-إن ابن عساكر يقول: «لا أعرف أحدا قال: إنه أسلم» [٢].
٢-و ابن الجوزي يقول إنه: «آخر من مات في الفترة، و دفن في الحجون، فلم يكن مسلما» . و كذا قال غيره [٣].
٣-و ابن عباس يقول: «مات على نصرانيته» [٤].
٤-لقد مات على نصرانيته، مع أنه عاش بعد البعثة عدة سنوات، فكيف يدخل الجنة إذا؟ و يدل على أنه عاش بعد البعثة عدة سنوات، ما رواه غير واحد، من أنه كان يمر ببلال و هو يعذب، و نهاهم عنه فلم ينتهوا؛ فقال: و اللّه، لئن قتلتموه لأتخذن قبره حنانا [٥]و تعذيب بلال إنما كان بعد
[١] شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٧٤، و إرشاد الساري ج ١ ص ٦٧.
[٢] الإصابة ج ٣ ص ٦٣٣.
[٣] الإصابة ج ٣ ص ٦٣٤، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨٣-٨٤ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٥٠.
[٤] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٥٠، و الإصابة ج ٣ ص ٦٣٤.
[٥] حلية الأولياء ج ١ ص ١٤٨، و نسب قريش لمصعب ص ٢٠٨، و إرشاد الساري ج ١ ص ٦٧، و فتح الباري ج ١ ص ٢٦، عن ابن إسحاق، و ج ٨ ص ٥٥٤، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨٤ و ١٢٥، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٥٢، و الإصابة ج ٣-