الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - إشارة
عليه و آله» بأنه مجنون [١]، و واضح: أن هذا لم يحصل إلا بعد انتهاء فترة الدعوة السرية، و حينما صدع بما يؤمر به، كما هو معلوم.
ج-أما ورقة: فإنهم بالإضافة إلى ما ينسبونه إليه من دور هام في تثبيت نبوة نبينا الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، نجدهم يذكرون: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال عن ورقة كلاما يدل على أنه في الجنة، و لكنهم اختلفوا في نص ذلك الكلام.
ففي رواية أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة، أو جنتين. .» أو «رأيته في ثياب بيض» .
و في أخرى: «لقد رأيت القس-يعني ورقة-في الجنة عليه ثياب الحرير» .
و في ثالثة: «أبصرته في بطنان الجنة و عليه ثياب السندس» .
و في رابعة: «قد رأيته فرأيت عليه ثيابا بيضا، و أحسبه لو كان من أهل النار لم تكن عليه ثياب بيض» [٢].
وعده ابن مندة في الصحابة، وعده الزين العراقي على: أنه أول من
[١] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٥٠، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٤٤.
[٢] راجع تلكم النصوص في مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٦٠٩ و تلخيصه للذهبي هامش نفسه الصفحة، و صححاه على شرط الشيخين، و سيرة مغلطاي ص ١٥ عن الحاكم، و المصنف ج ٥ ص ٣٢٤، و نسب قريش لمصعب الزبيري ص ٢٠٧، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٩، و الروض الأنف ج ١ ص ٢٧٥، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٥٠، و أسد الغابة ج ٥ ص ٨٩، و الإصابة ج ٣ ص ٦٣٥، و غير ذلك.