الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٩
الأردبيلي [١]، وبه صرّح السيّد الخوئي [٢].
واستدلّ له بصحيحتي ابن مسلم والحلبي المتقدّمتين وبغيرهما من الروايات:
منها: صحيحة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سمعت أبي يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة، فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال، ما خلا ما ليس له قشر...» [٣].
ومنها: ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الصيد نحبسه فيموت في مصيدته، أيحلّ أكله؟ قال: «إذا كان محبوساً فكله، فلا بأس» [٤].
بدعوى ترجيح هذه الروايات على روايات الحرمة؛ لموافقتها عموم الكتاب [٥].
٤- اشتباه السمك الميّت بالحيّ في الشبكة أو الحظيرة:
لو أخرج الشبكة من الماء فوجد بعض السمك ميتاً فيها، ثمّ اشتبه عليه بحيث لا يميّز الميّت، فالمشهور حرمة الجميع [٦].
قال المحقّق النجفي: «يحرم الجميع تغليباً للحرمة؛ لقاعدة المقدّمة المؤيّدة بخبر عبد المؤمن الأنصاري المتقدّم سابقاً، وللمعتبرة المستفيضة الدالّة على أنّه:
«ما اجتمع الحلال والحرام إلّاوغلب الحرام الحلال» [٧] التي هي أرجح من تلك المعتبرة [٨] بالاعتضاد بالشهرة» [٩].
[١] مجمع الفائدة ١١: ١٤٠، وفيه: «ويحتمل الحلّ بناءً على عموم الأخبار الصحيحة».
[٢] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٣٣، م ١٦٢٥، قال: «إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك، ثمّ أخرجها من الماء ووجد ما فيها ميتاً كلّه أو بعضه، فالظاهر حلّيته».
[٣] الوسائل ٢٤: ٨٥، ب ٣٥ من الذبائح، ح ٤.
[٤] الوسائل ٢٤: ٨٥- ٨٦، ب ٣٥ من الذبائح، ح ٦.
[٥] كقوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ». المائدة: ٩٦.
[٦] الوسيلة: ٣٥٥. التحرير ٤: ٦٣٧. الإيضاح ٤: ١٤١. اللمعة: ٢٣٣. الرياض ١٢: ١٤٤.
[٧] المستدرك ١٣: ٦٨، ب ٤ ممّا يكتسب به، ح ٥.
[٨] الدالّة على أنّه لو اجتمع الحلال والحرام فهو حلال حتى يعرف الحرام بعينه فتدعه. انظر: الوسائل ١٧: ٨٧، ب ٤ ممّا يكتسب به، و٢٥: ١١٧، ب ٦١ من الأطعمة المباحة.
[٩] جواهر الكلام ٣٦: ١٧٢.