الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١١
ما يمتحن به الطير- عند الجهل بكيفيّة طيرانه، وعدم معرفة صفيفه من دفيفه- إنّما يكون بهذه العلامات.
ومن هنا قال السيّد الحكيم بتقديم الصفيف على إحدى العلامات الثلاثة [١]، وتبعه السيّدان الخميني والخوئي [٢]، كما أنّه قال بتقديم الدفيف في حالة فقدان الثلاثة [٣]، وتبعه عليه أيضاً السيّد الخوئي [٤]، والسيّد الخميني على إشكال لا يترك فيه الاحتياط [٥].
هذا، وقد ذهب المشهور [٦] إلى عدم الفرق بين طير البرّ وطير الماء في اعتبار العلامات السابقة [٧].
ويدلّ عليه عدّة روايات:
منها: صحيحة زرارة: أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن طير الماء؟ فقال: «ما كانت له قانصة فكل، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل» [٨].
ومنها: موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كل من الطير ما كانت له قانصة ولا مخلب له»، قال: وسئل عن طير الماء؟ فقال مثل ذلك [٩].
كما لا فرق في اعتبار هذه العلامات بين طير الماء الذي يأكل السمك وغيره [١٠].
ويمكن أن يستدلّ له بخبر نجيّة بن الحارث، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن طير الماء، ما يأكل السمك منه يحلّ؟ قال:
«لا بأس به، كله» [١١].
ج- ما يحرم من الطير بالعنوان الخاصّ:
١- الغراب:
أنواع الغراب:
١- الغراب الكبير الأسود، وهو يسكن الجبال، ويأكل الجيف [١٢]، وسمّاه ابن إدريس بالغداف [١٣]، إلّاأنّ العلّامة ذكر بأنّ الغداف أصغر من الزاغ [١٤].
٢- الغراب الكبير، وهو الذي يفترس ويصيد الدرّاج [١٥].
٣- الغراب الأبقع، أي الأبلق الذي له سواد وبياض، طويل الذنب، ويسمّى بالعقعق [١٦].
٤- الزاغ، ويسمّى غراب الزرع، يأكل الحبّ، وهو الصغير من الغربان السود [١٧].
حكم الغراب:
اختار جملة من الفقهاء الحرمة
[١] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٢، م ١١.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ١٣٩، م ٩. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٦، م ١٦٨٨.
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٢، م ١١.
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٦، م ١٦٨٨.
[٥] تحرير الوسيلة ٢: ١٣٩، م ٩.
[٦] السرائر ٣: ١٠٥. الشرائع ٣: ٢٢١. التحرير ٤: ٦٣٥. القواعد ٣: ٣٢٧. الدروس ٣: ١١. المسالك ١٢: ٤٩. الرياض ١٢: ١٦٣. مستند الشيعة ١٥: ٩٤. تحرير الوسيلة ٢: ١٣٩، م ٨.
[٧] جواهر الكلام ٣٦: ٣١٨، قال: «لا خلاف ولا إشكال في أنّه يعتبر في طير الماء ما يعتبر في الطير المجهول...».
[٨] الوسائل ٢٤: ١٥٠، ب ١٨ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢.
[٩] الوسائل ٢٤: ١٥١، ب ١٨ من الأطعمة المحرّمة، ح ٤.
[١٠] جواهر الكلام ٣٦: ٣١٨.
[١١] الوسائل ٢٤: ١٥٩، ب ٢٢ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[١٢] المبسوط ٤: ٦٧٨.
[١٣] السرائر ٣: ١٠٣.
[١٤] القواعد ٣: ٣٢٧.
[١٥] السرائر ٣: ١٠٣.
[١٦] مستند الشيعة ١٥: ٨٣.
[١٧] مستند الشيعة ١٥: ٨٣.