الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٨
د- التقليم بعد أفعال منى قبل دخول مكّة:
يستحبّ لمن مضى إلى مكّة للطواف والسعي تقليم الأظفار [١]؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة عمر بن يزيد:
«ثمّ احلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت» [٢].
١٠- التذكية بالظفر:
يظهر من كلمات الفقهاء أنّه لا يحلّ الذكاة بالظفر حال الاختيار، فإن خالف وفعل به لم يحلّ أكله، سواء كان متّصلًا أو منفصلًا [٣].
خلافاً ليحيى بن سعيد الحلّي، فإنّه قال:
«ويكره [الذكاة] بالسن والظفر المتّصلين والمنفصلين» [٤].
وأمّا الذكاة بالظفر مع الضرورة لعدم الحديد وخوف موت الذبيحة ففيه قولان:
الأوّل: الجواز [٥] عند الأكثر [٦]، بل ادّعي نفي الخلاف فيه [٧]؛ لأنّ المقصود الذي هو قطع الأوداج يحصل بذلك، وظهور الأدلّة في هذه التوسعة الموافقة لأدلّة نفي الضرر والحرج وغيرهما [٨].
الثاني: عدم الجواز، وهو مذهب جماعة من الفقهاء [٩]، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه [١٠]، وتردّد فيه المحقّق الحلّي [١١].
ولعلّ المرجع لهم في ذلك إنكارهم صدق عنوان قطع الأوداج عليه، إضافةً إلى أنّ قواعد نفي العسر والحرج تسقط الحكم التكليفي هنا، ويصعب أن تثبت بها ذكاة الحيوان؛ لأنّه لو لم يحكم بذكاته ولزم
[١] الشرائع ١: ٢٦٥. المدارك ٨: ١١٢. جواهر الكلام ١٩: ٢٦٧.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٤٧، ب ٢ من زيارة البيت، ح ٢.
[٣] المبسوط ٤: ٦٥٦. السرائر ٣: ٨٦. المسالك ١١: ٤٧٠. مستند الشيعة ١٥: ٣٩٤. جواهر الكلام ٣٦: ١٠٥.
[٤] الجامع للشرائع: ٣٨٧.
[٥] كشف الرموز ٢: ٣٥١. التحرير ٤: ٦٢٣. الدروس ٢: ٤١١.
[٦] مستند الشيعة ١٥: ٣٩٦. وانظر: المسالك ١١: ٤٧٢.
[٧] السرائر ٣: ٨٦.
[٨] جواهر الكلام ٣٦: ١٠٢.
[٩] حكاه عن الإسكافي في المختلف ٨: ٢٨٠. المبسوط ٤: ٦٥٦. الخلاف ٦: ٢٢، م ٢٢. مستند الشيعة ١٥: ٣٩٧. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٥٨. وانظر: تحرير الوسيلة ٢: ١٢٩، م ٣.
[١٠] الخلاف ٦: ٢٣، م ٢٢. الغنية: ٣٩٧.
[١١] الشرائع ٣: ٢٠٥. المختصر النافع: ٢٥١.