الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٢
مشروعيته لنفسه، من غير اعتبار ضمّ قصد عبادة اخرى معه» [١].
واستدلّ [٢] له بظاهر قوله تعالى:
«وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ» [٣].
ويستشعر ذلك أيضاً من بعض الأخبار، كرواية داود بن سرحان، قال: كنت بالمدينة في شهر رمضان، فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي اريد أن أعتكف فماذا أقول؟
وماذا أفرض على نفسي؟ فقال: «لا تخرج من المسجد إلّالحاجة لابدّ منها، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك» [٤]، فإنّ ظاهرها السؤال عن حقيقة الاعتكاف، فلم يجبه بأكثر من العزم على اللبث.
وتظهر الثمرة فيما لو أراد الاعتكاف مقتصراً على أقلّ الواجب- أعني الفرائض اليوميّة- فإنّه يصحّ على الأوّل دون الثاني [٥].
٢- التلفّظ بالنيّة:
هل يشترط التلفّظ بالنيّة أم يكفي النيّة في القلب؟
صرّح بعض الفقهاء باستحباب التلفّظ بها [٦].
٣- قصد الوجه:
بعد الفراغ عن لزوم نية القربة في صحّة الاعتكاف وقع الكلام في ضرورة إضافة نيّة الوجه من الوجوب أو الندب إليها، وكان هنا قولان:
الأوّل: أنّه لا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات، بل يكفي نيّة القربة خاصّة [٧]، وعلى هذا القول لا حاجة إلى تجديد نيّة الوجوب للدخول في اليوم الثالث، أو لنذر الإتمام، والالتزام به بأيّ نحو كان بعد الدخول فيه.
[١] جواهر الكلام ١٧: ١٥٩- ١٦٠.
[٢] مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٢٣.
[٣] البقرة: ١٢٥.
[٤] الوسائل ١٠: ٥٥٠، ب ٧ من الاعتكاف، ح ٣.
[٥] مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٢٣.
[٦] كشف الغطاء ٤: ٩٤.
[٧] المدارك ٦: ٣١٠. كشف الغطاء ٤: ٩٤. جواهر الكلام ١٧: ١٦١- ١٦٢. العروة الوثقى ٣: ٦٦٨. مستمسك العروة ٨: ٥٣٩- ٥٤٠. وسيلة النجاة ١: ٢٨٩. تحرير الوسيلة ١: ٢٧٨. مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٣٢. هداية العباد ١: ٢٧٨، م ١٤٠٣.