الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٢
ويحتاج إلى الفراش والطبيب والمعالجة، فقد ذهب جملة من الفقهاء إلى جواز خروجه من المسجد [١]، وادّعي عليه الإجماع [٢].
ثمّ إن زال العذر رجع فبنى على ما مضى من اعتكافه.
وقد استدلّ عليه بقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية عبد الرحمن بن الحجاج: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته، ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم» [٣].
قال العلّامة الحلّي: «إذا مرض المعتكف مرضاً يخاف منه تلويث المسجد- كإدرار البول وانطلاق البطن والجرح السائل- فإنّه يخرج منه إجماعاً؛ صيانةً للمسجد عن النجاسة، وإذا برئ بنى على اعتكافه، ولا يبطل ما تقدّم» [٤].
ك- الخروج لكلّ ضرورة:
نقل المحقّق النجفي عن استاذه اموراً اخرى تبيح للمعتكف الخروج، وإليك نصّ كلامه: «ويجوز الخروج للضرورة الشرعيّة والعقلية والعادية، وللأكل والشرب، والغسل، والإقامة للشهادة والتحمّل، ولمقدّماتها مع التوقّف عليها، وردّ الضالّ، وإعانة المظلوم، وإنقاذ المحترم، وعيادة المريض، وتشييع المؤمن الحيّ، وجنازة الميّت وصلاتها وحضور دفنها وسننه، واستقبال المؤمن، وغسل النجاسات والقذارات، والاستحمام لشديد الحاجة، ولصلاة الجمعة، والعيدين بناءً على جواز صومه للقاتل في أشهر الحرم، بل لمطلق الصلاة في مكّة، وخوف ضيق وقتها، وقضاء حاجة المؤمن، وإعانة بعضٍ- خصوصاً المعتكفين- على مطالبه، والخروج معه دفعاً لخوف أو ردّاً لماله الضائع والشارد والمسروق، أو قياماً بحقّه، وانتظاره لدفع خوفه، وفعل ما فيه غضاضة في المسجد»، وإخراج الريح خارج المسجد- إلى أن قال:- وما تعلّق بمصالح نفسه من الإتيان بماء أو حطب أو علفٍ
[١] المقنع: ٢١٠. الكافي في الفقه: ١٨٧. الاقتصاد: ٤٤٢. الجمل والعقود (الرسائل العشر، الطوسي): ٢٢٢. المهذب ١: ٢٠٤. السرائر ١: ٤٢٦. الجامع للشرائع: ١٦٧. مشارق الشموس: ٥٠٠. الرياض ٥: ٥٢٢.
[٢] المنتهى ٩: ٥١٣.
[٣] الوسائل ١٠: ٥٥٤، ب ١١ من الاعتكاف، ح ١.
[٤] التذكرة ٦: ٣٠١.