الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٠
الاعتراض فيه تخطئة وإفساد لما استدلّ به الغير، بخلاف المناقشة فليست كذلك بالضرورة.
٢- المحاورة:
وهي بمعنى المرادّة في الكلام [١]، يقال: حاور محاورة وحواراً أي جاوبه وراجعه الكلام [٢].
والجواب الذي يكون في الحوار قد يستدعي أحياناً إنكار قول المتكلّم أو منع فعله، وحينئذٍ يجتمع مع الاعتراض، حيث يقال: اعترض عليه إذا أنكر قوله أو فعله»
.
٣- الجدال:
وهو بمعنى اشتداد الخصومة والمفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة [٤]. وهو لازم عادةً للاعتراض على الخصم وردّ قوله والغلبة عليه ومنعه وتخطئته فيما يقول.
٤- الجواب:
قد يتضمّن تقرير القول بنحو (نعم) أو إبطاله [٥]. وفي صورة الإبطال يجمع مع الاعتراض، حيث إنّ الإبطال عبارة عن ردّ كلام أو المقابلة بعمل يؤثّر في الطرف وينفذ في قلبه ويخرق مشكله الصعب ويحلّ عقده [٦].
٥- النقد:
يقال نقد النثر: أظهر ما فيه من عيب أو حسن [٧]، وإظهار العيب يجتمع مع كلام المنتقد، فإذا قصد بالنقد التخطئة صار من أشكال الاعتراض.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الاعتراض باختلاف موارده المتعدّدة، والتي شملت أغلب أبواب الفقه. ويمكن الإشارة لبعضها، والتفصيل موكول إلى محلّه.
١- الاعتراض بمعنى التخطئة والمنع:
أمّا على المنع والتخطئة وعدم الموافقة الذي هو المعنى الأوّل، وهو الأكثر استعمالًا في الاصطلاح، فللاعتراض موارد وحالات هي:
أ- الاعتراض على من له الولاية العامّة، وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام،
[١] المفردات: ٢٦٢.
[٢] المنجد: ١٦٠.
[٣] المعجم الوسيط: ٥٩٤.
[٤] المفردات: ١٨٩.
[٥] المصباح المنير: ١١٣.
[٦] التحقيق في كلمات القرآن ٢: ١٣٦.
[٧] المعجم الوسيط: ٩٤٤.