الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠٦
نيّته، كذلك يجوز اشتراطه في نذره، بأن يقول: للَّهعليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً، فيكفي في جواز الرجوع الاشتراط حال النذر وإن لم يشترط ذلك حين الشروع في الاعتكاف [١].
ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيّام معيّنة أو غير معيّنة، متتابعة أو غير متتابعة، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر، ولا يجب القضاء بعد الرجوع فيما إذا كان النذر معيّناً ولا الاستئناف مع إطلاق النذر [٢].
٢- ما يشترط في صحّة نذر الاعتكاف:
نذر الاعتكاف كغيره من الطاعات المنذورة ينعقد إذا حصلت شرائطه [٣]. وقد ذكر بعض الفقهاء لصحّته شروطاً، نشير إليها فيما يلي:
أ- قصد التقرب:
من جملة شرائط صحّة نذر الاعتكاف كونه لوجه اللَّه تعالى، فلو نذر لا لوجه اللَّه بطل [٤]؛ لما روي عنهم: «لا نذر إلّاما اريد به وجه اللَّه» [٥].
ب- عدم التعليق:
صرّح جملة من الفقهاء بأنّه كما لا يجوز التعليق في الاعتكاف حين عقد نيّته كذلك لا يجوز التعليق في نذره، فلو علّقه بطل [٦]. وقد تقدّم تفصيله.
ج- إذن من يعتبر إذنه:
يستفاد من كلمات الفقهاء أنّه كما لا يجوز للعبد ولا للزوجة الابتداء بالاعتكاف المندوب إلّابإذن السيد والزوج، كذلك ليس لهما نذر الاعتكاف إلّا بإذن المولى والزوج، فإن نذر أحدهما
[١] الشرائع ١: ٢١٨. التذكرة ٦: ٣٠٩. المسالك ٢: ١٠٧. المدارك ٦: ٣٣٩. الرياض ٥: ٥٢١. جواهر الكلام ١٧: ١٩٢- ١٩٣. العروة الوثقى ٣: ٦٩٢، م ٤١. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٤٨.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ١٩٣. العروة الوثقى ٣: ٦٩٣، م ٤١. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٥٠.
[٣] المختلف ٣: ٤٦٢.
[٤] الخلاف ٢: ٢٤١، م ١٢٠. المبسوط ١: ٣٩٧. الوسيلة: ١٥٢.
[٥] انظر: الكافي ٧: ٤٥٤- ٤٥٩.
[٦] جواهر الكلام ١٧: ١٩٩. العروة الوثقى ٣: ٦٩٣، م ٤٣.