الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٢
٣- الحشرات:
حشرات الأرض هي الحيوانات التي تأوي ثقوب الأرض، وهي كثيرة لا تكاد تحصر [١]، كالحيّة، والعقرب، والفأرة، والجرذ، واليربوع [٢]، والضبّ [٣]، والقنفذ [٤]، وسام أبرص [٥]، والوزغ، والعظاءة [٦]، واللحكة [٧]، والصراصر، والخنفساء، وبنت وردان، والديدان، والرتيلاء [٨]، والبرغوث، والقمّل، والوبرْ [٩]، ونحوها.
قال الشهيد الثاني: «تحريم هذه الأشياء كلّها عندنا موضع وفاق؛ ولأنّ الحشار بأجمعها مستخبثة، ومنها: ما نصّ على تحريمه بخصوصه، ومنها: ما هي ذات سموم وإبر؛ فتحرم لما فيها من الضرر» [١٠]. كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء [١١].
ويدلّ على حرمة ما كان منها من المسوخ الروايات الدالّة على حرمة المسوخ [١٢].
منها: ما روي عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام قال: «سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن المسوخ، فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل والدبّ والخنزير، والقرد،
[١] مستند الشيعة ١٥: ١٠٣.
[٢] اليربوع: حيوان صغير على هيئة الجرذ الصغير، ولهذَنَب طويل ينتهي بخصلة من الشعر، وهو قصير اليدين، طويل الرجلين. المعجم الوسيط: ٣٢٥.
[٣] الضبّ: حيوان من جنس الزواحف من رتبة العظاءة، غليظ الجسم. المعجم الوسيط: ٥٣٢.
[٤] القنفذ: حيوان من جنس الزواحف يقال له بالفارسية: (خارپشت). مستند الشيعة ١٥: ١٠٣.
[٥] سام: ضرب من الوزغ. المعجم الوسيط: ٤٥١.
[٦] العظاءة: دويبة من الزواحف ذوات الأربع، ومنأنواعها الضباب والسوام. المعجم الوسيط: ٦١٠.
[٧] قيل: الحلكة، واختلفوا في تعريفها، وممّا قالوه: إنّها دويبة شبيهة بالعظاءة، تغوض في الرمل، زرقاء تبرق، ليس لها ذَنَب طويل كالعظاءة، وقوائمها خفية. انظر: حياة الحيوان الكبرى ١: ٣٣٧، و٢: ٣٠٤.
[٨] الرتيلاء: جنس من الهوام. الصحاح ٤: ١٧٠٤.
[٩] الوبر: حيوان من ذوات الحوافر في حجم الأرنب. المعجم الوسيط: ١٠٠٨. وفي عدّه من الحشرات تأمّل، لكن لا إشكال فيه من حيث الحكم. وانظر: مجمع الفائدة ١١: ١٦٧.
[١٠] المسالك ١٢: ٣٥- ٣٦.
[١١] انظر: المبسوط ٤: ٦٧٧، ٦٧٨. السرائر ٣: ١١٩. الشرائع ٣: ٢١٩. التحرير ٤: ٦٣٣. الدروس ٣: ٦. كشف اللثام ٩: ٢٥٣- ٢٥٤. مستند الشيعة ١٥: ١٠٢. جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٦. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٠، م ٨، تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ١٨.
[١٢] انظر: الوسائل ٢٤: ١٠٤، ب ٢ من الأطعمة المحرّمة.