الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠
ج- أن يكون مَن يُطعِمه مسكيناً [١]، فلو أطعم غنيّاً لا يجزيه.
د- أن يكون مَن يُطعِمه مسلماً، فلا يكفي إطعام الكافر ومن بحكمه من فرق المسلمين كالخوارج والنواصب والغلاة [٢].
وقال بعض الفقهاء: يستحبّ الاقتصار على المؤمنين [٣]، بل قيل: يشترط كونهم كذلك [٤].
وأمّا المؤمن الفاسق فإطعامه جائز ما لم يتجاهر بالفسق.
قال العلّامة الحلّي: «والأقرب جواز إطعام المؤمن الفاسق» [٥].
وقال السيد الخميني: «ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق. نعم، لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء» [٦].
ه- أن يكون الإطعام على نحو التمليك دون التوكيل ولا مجرّد الإباحة، كما ذكره بعض الفقهاء ناسباً له إلى تسالم الأصحاب [٧].
واستدلّ له بأنّه الظاهر من النصوص؛ لأنّ ظاهر الإعطاء هو تخصيص المعطى به، وهو مساوق للتمليك، ويعزّز ذلك بإطلاق لفظ الصدقة عليه في بعض الروايات، والفقير مالكٌ للصدقة [٨].
نعم، يكفي التمليك، ولا يجب إطعامه بجعله يأكل ويطعم، كما لا يجب توكيله ليحتفظ به ليأكله، بل يمكنه بعد التمليك أن يتصرّف به ما يشاء، فالمراد من التمليك هو إعطاء المقدار الواجب في الإطعام؛ ليتصرّف فيه المستحقّ تصرّف الملّاك.
٢- الإطعام في النفقات
: أ- الإطعام في النفقة الاسرية:
ذكر الفقهاء أنّ من جملة الواجبات في
[١] المسالك ١٠: ١٠١. جواهر الكلام ٣٣: ٢٧٠- ٢٧١.
[٢] الشرائع ٣: ٧٧. التحرير ٤: ٣٨٦. المسالك ١٠: ٩٩. الرياض ١١: ٢٨١.
[٣] الشرائع ٣: ٧٧. المسالك ١٠: ٩٩. الحدائق ٢: ٥٢١. جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٤] المبسوط ٤: ٥٩٣. الإرشاد ٢: ١٠٠. التحرير ٤: ٣٨٥. الدروس ٢: ١٨٨. جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٥] التحرير ٤: ٣٨٦.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ١١٦، م ١٨.
[٧] مستند العروة (الصوم) ١: ٣٧٠.
[٨] مستند العروة (الصوم) ١: ٣٧٠.