الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٢
مطلقاً [١]، وادّعي عليه الإجماع [٢]، واستقرب السيّد الخميني ذلك [٣]، بينما احتاط السيّد الصدر فيه [٤].
واستدلّ له بعدّة روايات:
منها: صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الغراب الأبقع والأسود، أيحلّ أكلهما؟
فقال: «لا يحلّ أكل شيء من الغربان، زاغ ولا غيره» [٥].
ومنها: ما رواه أبو يحيى الواسطي، قال: سئل الرضا عليه السلام عن الغراب الأبقع، قال: «إنّه لا يؤكل، ومن أحلّ لك الأسود؟!» [٦]، وغيرهما [٧].
واختار بعضهم الحلّية على كراهة في جميع أقسام الغراب [٨].
واستدلّ له بعمومات الكتاب وخصوص بعض الأخبار، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «إنّ أكل الغراب ليس بحرام، إنّما الحرام ما حرّم اللَّه في كتابه، ولكنّ الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّزاً» [٩].
ورواية غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عليهما السلام: أنّه كره أكل الغراب؛ لأنّه فاسق [١٠].
هذا، ولكن ذكر المحقّق النجفي: «أنّ رواية التحريم أصحّ سنداً، ومعتضدة بغيرها ممّا دلّ عليه من نصّ وإجماع محكي، ومخالفة العامّة والاحتياط، وأصالة عدم التذكية، وغير ذلك» [١١].
إلّاأنّه في قبال ذلك قال بعض
[١] الجامع للشرائع: ٣٧٩. المختلف ٨: ٣٠٧- ٣٠٨. الإيضاح ٤: ١٤٦- ١٤٧. الروضة ٧: ٢٧٧. الرياض ١٢: ١٦١. جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٤. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٣، م ١٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٦، م ١٦٨٩.
[٢] الخلاف ٦: ٨٥، م ١٥.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٣٩، م ٧.
[٤] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٣، م ١٣، تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ٣١.
[٥] الوسائل ٢٤: ١٢٦، ب ٧ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[٦] الوسائل ٢٤: ١٢٦، ب ٧ من الأطعمة المحرّمة، ح ٤.
[٧] الوسائل ٢٤: ١٢٧، ب ٧ من الأطعمة المحرّمة، ح ٦.
[٨] النهاية: ٥٧٧. المهذب ٢: ٤٢٩. الوسيلة: ٣٥٨. المختصر النافع: ٢٥٣. التبصرة: ١٦٤. مجمع الفائدة ١١: ١٧٢، ١٧٣. كفاية الأحكام ٢: ٦٠٠.
[٩] الوسائل ٢٤: ١٢٥، ب ٧ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[١٠] الوسائل ٢٤: ١٢٦، ب ٧ من الأطعمة والأشربة، ح ٢.
[١١] جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٣.