الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٤
أو مشعر بها [١]، بل في الجواهر: «لا وجه للتنزيل المزبور بعد اشتراك الاسم ووقوع العمل على وجهين، وقاعدة حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح، وغير ذلك» [٢].
وبناءً على كفاية صدق الاسم، قال الشهيد في الروضة: «لو وجد في الأسواق ما يسمّى فقّاعاً حكم بتحريمه وإن جهل أصله؛ نظراً إلى الاسم...» [٣].
لكن في الجواهر عدم كفاية التسمية ولزوم العلم بكونه من القسم المحرّم، وأنّ ذلك مقتضى القواعد الشرعيّة [٤]، مثل:
حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح [٥]، ومثل: «كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [٦].
د- ماء الشعير:
صرّح جماعة من الفقهاء بأنّ ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في المعالجة ليس من الفقّاع [٧]، وأنّه حلال؛ لأنّ الفقّاع هو الذي يحصل منه فتور ظاهراً، وليس ذلك في ماء الشعير [٨].
والفقّاع وإن اطلق عليه ماء الشعير إلّا أنّه ليس كلّ ما صدق عليه ماء الشعير محكوماً بنجاسته وحرمته، وإنّما المحرّم والنجس منه هو الذي يطبخونه على كيفيّة مخصوصة يعرفها أهله [٩].
ه- العصير العنبي:
وهو أيضاً ممّا الحق بالخمر والمسكر حكماً أو حقيقة، ويقع البحث فيه عن امور:
[١] المسالك ١٢: ٧٣. المفاتيح ٢: ٢١٩. جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٥.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٦.
[٣] الروضة ٧: ٣٢٣.
[٤] جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٥. وانظر: كشف الغطاء ٢: ٣٥٢. حيث صرّح بعدم التحريم في المشكوك فيه.
[٥] انظر: الحدائق ١٥: ٣٥٣.
[٦] الوسائل ١٧: ٨٨، ب ٤ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٧] كشف الغطاء ٢: ٣٥٢. جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٦. العروة الوثقى ١: ١٤٥، م ١. مستمسك العروة ١: ٤٣٤. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٧، م ١٨. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٩.
[٨] كشف الغطاء ٢: ٣٥٢.
[٩] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٩.