الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٦
الشروع [١]؛ وذلك للنهي عن إبطال العمل، وإطلاق الروايات الدالّة على وجوب الكفّارة إذا أبطل اعتكافه بالجماع [٢]، وإطلاق روايتي عبد الرحمن بن الحجّاج وأبي بصير [٣]، الدالّتين على وجوب إعادة المريض والحائض الاعتكاف بعد البرء والطهارة.
واجيب عن هذا الاستدلال بمنع حرمة إبطال العمل. ومنع دلالة لزوم الكفّارة بالجماع في الاعتكاف على وجوب الإتمام؛ إذ لا امتناع في وجوب الكفّارة بذلك في الاعتكاف المستحب. واستبعاد ذلك وتخصيصه بترك الواجب لا وجه له.
ومنع دلالة أخبار القضاء على الوجوب [٤].
القول الثاني: الوجوب بمضيّ يومين، فلا يجب قبله، ويجب الثالث بعد اليومين [٥]، ونسب ذلك إلى أكثر القدماء والمتأخّرين [٦]؛ وذلك لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام اخر، وإن شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتمّ ثلاثة أيّام اخر» [٧].
وصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً قال: «إذا اعتكف يوماً ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيّام» [٨].
وبعد الالتزام بهذا الحكم يبحث حول تعديته إلى كلّ ثالث- فله الفسخ في اليوم الرابع دون ما إذا تمّ الخامس- أو أنّه يختصّ بالثلاثة الاولى.
[١]
الكافي في الفقه: ١٨٦. المبسوط ١: ٣٩٤. الغنية: ١٤٧.
[٢] انظر: الوسائل ١٠: ٥٤٦، ب ٦ من الاعتكاف.
[٣] الوسائل ١٠: ٥٥٤، ب ١١ من الاعتكاف، ح ١، ٣.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٢- ٥٦٣.
[٥] نسبه إلى ابن الجنيد في المختلف ٣: ٤٤٣. النهاية: ١٧١. الشرائع ١: ٢١٨. التنقيح الرائع ١: ٤٠٤. الروضة ٢: ١٥٣- ١٥٤. المفاتيح ١: ٢٧٥. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٣.
[٦] الرياض ٥: ٥١٦. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٢.
[٧] الوسائل ١٠: ٥٤٤، ب ٤ من الاعتكاف، ح ٣.
[٨] الوسائل ١٠: ٥٤٣، ب ٤ من الاعتكاف، ح ١.