الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٨
في صدور العباد، فمن كتمها كتبت له عبادة» [١].
وعن كميل بن زياد، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «يا كميل، لا تري الناس افتقارك واضطرارك، واصبر عليه احتساباً تعرف بستر» [٢].
١١- إظهار الزينة للزوج:
يستحبّ لكلّ من الزوجين إظهار زينته للآخر، فقد ورد في الحديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إنّ التهيئة ممّا يزيد في عفّة النساء، ولقد ترك النساء العفّة بترك أزواجهنّ التهيئة»، ثمّ قال: «ومن أخلاق الأنبياء:... التنظّف والتطيّب وحلق الشعر وكثرة الطروقة» [٣].
وكذلك يستحبّ للمطلّقة الرجعية إظهار زينتها لزوجها [٤]، والتزيّن بما يتوقّع به رغبة الزوج في رجعتها [٥].
(انظر: زينة)
١٢- إظهار الحزن عند المصيبة:
لا إشكال في جواز إظهار الحزن عند المصيبة بالبكاء والنوح بالكلام الحسن [٦]؛ لخبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم، فإنّ فاطمة لما قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم، فقالت: اتركن التعداد، وعليكنّ بالدعاء» [٧].
ويستحبّ ذلك في مصائب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام [٨]، خصوصاً الإمام الحسين عليه السلام الشهيد بكربلاء [٩]؛ لأنّه إظهار للحقّ الذي من أجله ضحّى الحسين عليه السلام بنفسه، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو امية، ولذلك بكى الإمام
[١] الوسائل ٩: ٤٤٥، ب ٣٤ من الصدقة، ح ٢.
[٢] المستدرك ٧: ٢٢٥، ب ٣١ من الصدقة، ح ١.
[٣] انظر: الوسائل ٢٠: ٢٤٦، ب ١٤١ من مقدمات النكاح، ح ١.
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٠٢، م ١٤٧٤.
[٥] المسالك ٩: ٢٧٩. الحدائق ٢٥: ٤٧٦.
[٦] انظر: نهاية الإحكام ٢: ٢٨٩ الذكرى ٢: ٥٧. الحدائق ٤: ١٦٦. الرياض ٨: ٦٥. جواهر الكلام ٤: ٣٦٥. العروة الوثقى ٢: ١٣٠- ١٣١.
[٧] الوسائل ٣: ٢٤١، ب ٧٠ من الدفن، ح ١.
[٨] انظر: الوسائل ١٤: ٥٠٢، ب ٦٦ من المزار، ح ٤.
قال الرضا عليه السلام: «من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب...».
[٩] انظر: الوسائل ١٤: ٥٠٠، ب ٦٥ من المزار.