الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٨
وكذا السيّد الخوئي حيث استظهر الحلّية فيما إذا كانت فيه إحدى العلامات الاخرى، وإلّا فيحرم [١].
الحالة الرابعة- الشكّ في كيفيّة الطيران بحيث لا يعلم أنّ صفيفه أكثر أم دفيفه، أم أنّهما متساويان، وهنا ذكروا أنّ المرجع إحدى العلامات الثلاثة المتقدّمة، ومع فقدها فالحرمة على ما اختاره السيّد الخوئي [٢]، والحلّية على ما اختاره السيّد الخميني [٣].
العلامة الثالثة- الحوصلة والقانصة والصيصية:
العلامة الثالثة التي اعتبرها الشارع علامة على الحلّ والحرمة في الطير هي الامور الثلاثة: الحوصلة والقانصة والصيصية، فما ليس فيه أحدها فالمشهور حرمته، وما فيه أحدها فهو حلال ما لم ينصّ على تحريمه [٤]، وقد نفي عنه الخلاف [٥]، بل ادّعي عليه الإجماع [٦].
وتدلّ عليه النصوص المستفيضة:
منها: صحيحة زرارة: أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن طير الماء، فقال عليه السلام:
«ما كانت له قانصة فكل، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل» [٧].
ومنها: موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام، لا معدة كمعدة الإنسان- إلى أن قال-: والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه، وكلّ طير مجهول» [٨].
ومنها: رواية ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة» [٩].
[١] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٦، م ١٦٨٨.
[٢] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٦، م ١٦٨٨.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٣٩، م ١٠.
[٤] النهاية: ٥٧٧. السرائر ٣: ١٠٤- ١٠٥. الشرائع ٣: ٢٢٠- ٢٢١. التحرير ٤: ٦٣٥. القواعد ٣: ٣٢٧. الدروس ٣: ٩- ١٠. مستند الشيعة ١٥: ٧٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ٧٢٣ م ١١. تحرير الوسيلة ٢: ١٣٩، م ٨. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٦، م ١٦٨٨.
[٥] جامع المدارك ٥: ١٥٣.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٦.
[٧] الوسائل ٢٤: ١٥٠، ب ١٨ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢.
[٨] الوسائل ٢٤: ١٥٠، ب ١٨ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[٩] الوسائل ٢٤: ١٥١، ب ١٨ من الأطعمة المحرّمة، ح ٥.