الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٥
أ- العلامات العامّة للحلّية والحرمة في الطير:
العلامة الاولى- المخلب:
كلّ ما كان له مخلب- أي ظفر يفترس به- ويعدو على غيره من الطيور، سواء كان قويّاً أو ضعيفاً فهو حرام على المشهور بين القدماء والمتأخّرين [١]، بل ادّعي عليه الإجماع [٢].
واستدلّ لذلك بجملة من النصوص:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: كلّ ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير حرام. وقال: لا تأكل من السباع شيئاً» [٣].
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المأكول من الطير والوحش، فقال: «حرّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كلّ ذي مخلب من الطير وكلّ ذي ناب من الوحش»، فقلت: إنّ الناس يقولون: من السبع، فقال لي: «يا سماعة، السبع كلّه حرام وإن كان سبعاً لا ناب له، وإنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هذا تفصيلًا- إلى أن قال-: وكلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام» [٤]، إلى غير ذلك من الروايات المعتبرة [٥].
وهذه الضابطة تنطبق على القويّ من سباع الطيور، كالبازي، والصقر، والعقاب، والشاهين، والباشق [٦]؛ وعلى الضعيف منها، كالنسر، والرخمة [٧]، والبغاث [٨] [٩].
[١]
المبسوط ٤: ٦٧٨. السرائر ٣: ١١٩. الشرائع ٣: ٢٢٠. القواعد ٣: ٣٢٦. التحرير ٤: ٦٣٤. الدروس ٣: ١١. المسالك ١٢: ٣٣، ٣٧. مجمع الفائدة ١١: ١٧١. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧١- ٣٧٣، م ١١، ١٣، مع تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ٢٤، ٣١. تحرير الوسيلة ٢: ١٣٨، م ٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٦، م ١٦٨٨.
[٢] الخلاف ٦: ٨٤، م ١٤. الرياض ١٢: ١٦٠. مستند الشيعة ١٥: ٧٢. جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٨.
[٣] الوسائل ٢٤: ١١٤، ب ٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٤: ١١٤، ب ٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[٥] انظر: الوسائل ٢٤: ١١٣- ١١٥، ب ٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ١، ٤، ٦، ٧.
[٦] الباشق: نوع من جنس البازي، من فصيلة العقابالنسرية، وهو من الجوارح يشبه الصقر، ويتميّز بجسم طويل ومنقار قصير، بادي التقوّس. المعجم الوسيط: ٥٨.
[٧] الرُخمة: طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة. حياة الحيوان ١: ٥٢٤.
[٨] البغاث: طائر أغبر دون الرخمة، بطيء الطيران، وهو من شرار الطير، وممّا لا يصيد منها. حياة الحيوان ١: ١٩٤.
[٩] مستند الشيعة ١٥: ٧٢. جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٨- ٢٩٩.