الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٤
بصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: «يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء» [١]. وبخبر حفص بن البختري عنه عليه السلام أيضاً في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: «يصلّي معهم ويجعلها الفريضة» [٢].
واختار السيّد الحكيم في المستمسك تعيّن نيّة الوجوب [٣].
(انظر: صلاة)
٤- أثر الإعادة:
لو اعيد العمل لخلل فيه موجب لفساده فالمعاد هو الذي يسقط به الواجب؛ لأنّ الفعل الأوّل لم يحصل به الامتثال فلم يسقط به الواجب، كالصلاة المعادة لخلل فيها، فإنّ الواجب يسقط بالثاني.
وأمّا إذا اعيد عملٌ لا لخللٍ بل لأمر شرعي واجباً كان كإعادة الحج الفاسد بالجماع أو مستحباً كإعادة الصلاة المأتيّ بها فرادى جماعةً- فقد اختلف الفقهاء فيه من جهة المسقط في أنّه هو الأوّل أو الثاني.
نعم، صرّح عدّة من القائلين بإتيان الثانية بنيّة الندب بجواز الاجتزاء بها لو تبيّن خلل في الاولى [٤]؛ وذلك لأنّ المعادة ليست صلاة اخرى مستقلّة، بل هي إعادة لنفس الصلاة الاولى فهي ذاتاً تلك الفريضة بعينها [٥]، غايته أنّه يستحبّ إعادتها جماعة، فإذا تبيّن الخلل في الاولى تحقّق الامتثال في ضمن الفرد الثاني لا محالة [٦].
وتؤيّده رواية أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: اصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلّيت، فقال: «صلّ معهم، يختار اللَّه أحبّهما إليه» [٧]؛ إذ
[١] الوسائل ٨: ٤٠١، ب ٥٤ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٢] الوسائل ٨: ٤٠٣، ب ٥٤ من صلاة الجماعة، ح ١١.
[٣] مستمسك العروة ٧: ٣٧٦. وانظر: العروة الوثقى ٣: ٢٠٦- ٢٠٧، م ٢١، تعليقة السيد الحكيم، الرقم ٤.
[٤] جواهر الكلام ١٣: ٢٦٣. العروة الوثقى ٣: ٢٠٦، م ٢٠. مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤٨٣.
[٥] هذا بناءً على أنّه لا يعتبر في صحة العبادة عدا الإتيانبذات العمل، وأن يكون ذلك بداعي القربة، وكلاهما متحقق في المقام، فالحكم بالاجتزاء مطابق للقاعدة.
[٦] مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤٨٣.
[٧] الوسائل ٨: ٤٠٣، ب ٥٤ من صلاة الجماعة، ح ١٠. ولكن الرواية ضعيفة سنداً بسهل بن زياد، فلا تصلح إلّاللتأييد.