الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٧
حيث أخذوا الإظهار قيداً في تعريف الارتداد [١].
وقد يستظهر من كلمات بعض آخر أنّه يتحقّق الارتداد بمجرد النيّة والاعتقاد وإن كان ترتّب الآثار متوقّفاً على الإظهار [٢].
وتردّد بعض المعاصرين في تحقّق الارتداد بمجرد الاعتقاد بالكفر ونيّة الخروج عن الإسلام أو الدخول في بعض فرق الكفر مع عدم تكلّمه أو عمله بشيء يظهر ما في قلبه [٣].
(انظر: ارتداد)
٢- الاعتقاد في غير الاصول وآثاره:
وهنا عدة أبحاث تعرّضوا لها، أهمّها:
أ- اعتقاد صحّة العمل العبادي:
لو أتى المكلّف بعمل عبادي باعتقاد صحّته فقد يحكم بصحّته وعدم وجوب الإعادة، كمن صلّى خلف الفاسق باعتقاد كونه عادلًا [٤]، وكمن تيمّم للصلاة باعتقاد ضرر الماء عليه، فصلّى ثمّ ظهر عدم ضرره [٥].
لكن في بعض الموارد لا أثر لهذا الاعتقاد، كما لو اعتقد أنّه قطع مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدم ذلك، فإنّه تجب عليه الإعادة [٦].
ب- بطلان العبادة مع اعتقاد الحرمة أو الفساد:
لو اعتقد حرمة عمل عبادي أو فساده وأتى به بطلت العبادة من الأصل، فمن اعتقد فساد وضوئه بغصبية الماء، أو غصبية المكان، فصلّى وهو يعتقد ذلك لم تصحّ صلاته، وكان آثماً بهذه الصلاة؛ لإقدامه على فعل يعتقد فساده [٧].
بل ذهب بعض الفقهاء المتقدمين إلى أنّ من اعتقد تحريم معاملة- كبيع الخمر مثلًا- فأتاها كانت باطلة، وكان هو آثماً [٨].
[١] الكافي في الفقه: ٣١١. إصباح الشيعة: ١٩١. نتائج الأفكار: ١٨٦.
[٢] الروضة ٩: ٣٣٣- ٣٣٤. جواهر الكلام ٤١: ٦٠٠.
[٣] اسس الحدود والتعزيرات: ٤٠٩- ٤١٠.
[٤] النهاية: ١١٤. الشرائع ١: ١٢٥. جواهر الكلام ١٤: ٢.
[٥] العروة الوثقى ٢: ١٧١، م ١٩. مستمسك العروة ٤: ٣٣٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٩: ٤٢٦- ٤٢٧.
[٦] العروة الوثقى ٣: ٤١٩، م ٩. مستمسك العروة ٨: ٢١. مستند العروة (الصلاة) ٧: ٤١- ٤٢.
[٧] انظر: الحدائق ٧: ١٠٦- ١٠٧.
[٨] انظر: المبسوط ٢: ٧٧.