الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٨
واستدلّ له برواية زكريا بن آدم، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمرٍ أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق، قال: «يهرق المرق، أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب، واللحم فاغسله وكُله»... قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم، قال: فقال:
«فسد»، قلت: أبيعه من اليهود والنصارى وابيّن لهم فإنّهم يستحلّون شربه؟ قال:
«نعم...» [١].
ومرسلة ابن أبي عمير، قال: قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: «يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة» [٢].
(انظر: بيع)
د- إطعام النجس والحرام للحيوان:
ذهب بعض الفقهاء إلى جواز إطعام النجس والحرام للدوابّ، وقيل: هو الأشهر [٣].
واستدلّ له بالأصل، والعمومات، وحصر المحرّمات، مع عدم ما يدلّ على التحريم؛ لعدم التكليف له ولا لصاحبه بعدمه [٤].
لكن حكم القاضي ابن البرّاج بتحريم ذلك في خصوص الخمر والمسكر، حيث قال: «ولا يجوز أن يسقى بشيء من البهائم والأطفال شيئاً من الخمر والمسكر» [٥].
ولعلّ مستنده خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه، أيكره ذلك؟ قال: «نعم، يكره ذلك» [٦].
وعن غياث عنه عليه السلام أيضاً: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره أن تسقى الدواب الخمر» [٧].
لكن بعض الفقهاء حكموا بالكراهة
[١] الوسائل ٢٥: ٣٥٨، ب ٢٦ من الأشربة المحرّمة، ح ١.
[٢] الوسائل ١: ٢٤٢- ٢٤٣، ب ١١ من الأسآر، ح ١.
[٣] كفاية الأحكام ٢: ٦٢٣.
[٤] مجمع الفائدة ١١: ٢٨٣. وانظر: كفاية الأحكام ٢: ٦٢٣.
[٥] المهذب ٢: ٤٣٣.
[٦] الوسائل ٢٥: ٣٠٩، ب ١٠ من الأشربة المحرّمة، ح ٥.
[٧] الوسائل ٢٥: ٣٠٨، ب ١٠ من الأشربة المحرّمة، ح ٤.