الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩٦
غير فرق بين الليل والنهار؛ إذ الكفّارة من أحكام الاعتكاف دون الصيام [١].
وقد يستدلّ على وجوب الكفّارة بأنّ الاعتكاف عبادة يفسدها الوطء بعينه، فوجبت الكفّارة بالوطء فيها كالحجّ وصوم رمضان، وبأنّه زمان تعيّن للصوم وتعلّق الإثم بإفساده، فوجبت الكفّارة فيه بالجماع [٢].
وقد ادّعي على استفاضة النصوص في ذلك [٣]:
منها: رواية زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع؟ قال: «إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر» [٤].
ومنها: ما رواه سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن معتكف واقع أهله، قال:
«هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان» [٥].
ومنها: ما عن أبي ولّاد الحنّاط، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتى واقعها؟ فقال: «إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر» [٦].
ب- واختلف الفقهاء في أنّ إبطال الاعتكاف بالجماع موجب للكفّارة في الاعتكاف الواجب أو موجب للكفّارة من غير فرق بين الواجب والمندوب، ولا في الواجب المعيّن والمطلق.
فقال بعض الفقهاء بوجوبها لو كان الاعتكاف واجباً معيّناً [٧].
وقال الشهيد الثاني: «لا خلاف... في وجوب الكفارة إذا كان الإفساد بالجماع في اعتكاف واجب، سواء أكان متعيّناً أم لا» [٨].
[١] التذكرة ٦: ٣١٤. جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٧٢.
[٢] التذكرة ٦: ٣١٤.
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٥٧٢. جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨.
[٤] الوسائل ١٠: ٥٤٦، ب ٦ من الاعتكاف، ح ١.
[٥] الوسائل ١٠: ٥٤٧، ب ٦ من الاعتكاف، ح ٢.
[٦] الوسائل ١٠: ٥٤٨، ب ٦ من الاعتكاف، ح ٦.
[٧] الشرائع ١: ٢٢٠. جواهر الكلام ١٧: ٢٠٧.
[٨] المسالك ٢: ١١٢.