الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩٥
٦- طروّ ما يمنع عن إدامة الاعتكاف:
يجب خروج المريض الذي لا يسعه اللبث، وكذا غيره من ذوي الأعذار التي تنمحي صورة الاعتكاف معها، ويجب عليهم حينئذٍ استئناف الاعتكاف مع وجوبه، وإلّا فلا [١].
لكن العلّامة في المنتهى تردّد في استئناف الاعتكاف في صورة حصول العارض قبل الثلاثة، وقال: «الأقرب عدم الاستئناف» [٢].
وقال في المختلف: «والحقّ أن نقول:
إن كان الاعتكاف ندباً لم يجب عليهما الرجوع، وإن كان واجباً فإن خرجا بعد مضيّ ثلاثة أكملا بعد العذر ما تخلّف، وإن كان قبلها استأنفا» [٣].
واستدلّوا على ذلك بصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته، ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم» [٤].
وقال في التذكرة: «وإن كان أكثر من ثلاثة فإن كان قد حصل العارض بعد الثلاثة خرج، فإذا عاد بنى، فإن كان الباقي ثلاثة أيضاً فما زاد أتى به، وإن كان أقلّ ضمّ إليه ما يكمله ثلاثة، وإن حصل العارض قبل انقضاء الثلاثة فالأقرب الاستئناف» [٥].
رابع عشر- ما يترتب على فساد الاعتكاف
: ١- وجوب الكفّارة بالجماع:
أ- تجب الكفّارة على المعتكف إذا أفسد اعتكافه بالجماع، إن لم يشترط الرجوع عن اعتكافه [٦]، وقد نفي الخلاف عنه [٧]، بل ادّعي الإجماع عليه [٨]، من
[١] الكافي في الفقه: ١٨٧. الاقتصاد: ٤٤٢. الجمل والعقود (الرسائل العشر، الطوسي): ٢٢٢. المهذب ١: ٢٠٤. الجامع للشرائع: ١٦٧. الرياض ٥: ٥٢٢. جواهر الكلام ١٧: ١٨٤.
[٢] المنتهى ٩: ٥١٤.
[٣] المختلف ٣: ٤٦٢.
[٤] الوسائل ١٠: ٥٥٤، ب ١١ من الاعتكاف، ح ١.
[٥] التذكرة ٦: ٣٠٢.
[٦] النهاية: ١٧٢. المبسوط ١: ٤٠٠. المهذب ١: ٢٠٤. جامع المقاصد ٣: ١٠١. المدارك ٦: ٣٤٩.
[٧] مستند الشيعة ١٠: ٥٧١. جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨.
[٨] الانتصار: ٢٠١. الغنية: ١٤٧. التذكرة ٦: ٣١٤. مستند الشيعة ١٠: ٥٧١- ٥٧٢.