الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٨
خامساً- قبول الاعتذار في حقوق الناس:
صرّح بعض الفقهاء باستحباب قبول المعذرة من المعتذر استحباباً مؤكّداً، صادقاً كان أم كاذباً [١]. واستدلّ عليه بالكتاب وبعض الأخبار:
أمّا الكتاب: فقوله تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِض عَنِ الجَاهِلِينَ» [٢].
وأمّا الأخبار:
فمنها: ما ورد في النبوي: «من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل منه جعل اللَّه عليه مثل إثم صاحب المَكْس» [٣]. يعنى العشار؛ لأنّه يماكس كثيراً ويدعو له في حياته ومماته بالخير، فيستجاب فيه ما لا يستجاب لنفسه [٤].
ومنها: ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «إقبل أعذار الناس، تستمتع بإخائهم» [٥].
ومنها: ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «التمسوا لإخوانكم العذر في زلّاتهم وهفوات تقصيراتهم، فإن لم تجدوا العذر لهم في ذلك فاعتقدوا أنّ ذلك منكم
[١] كشف الريبة (المصنّفات الأربعة): ٧٩. التحفة السنية ٤: ١١٩.
[٢] الأعراف: ١٩٩.
[٣] المستدرك ٩: ٥٦، ب ١٠٨ من أحكام العشرة، ح ١، باختلاف يسير.
[٤] التحفة السنية ٤: ١١٩.
[٥] المستدرك ٩: ٥٦، ب ١٠٨ من أحكام العشرة، ح ٢.