الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨
إ طراء
أوّلًا- التعريف:
الإطراء لغة: مصدر أطرى، معتلّاً، وهو مجاوزة الحدّ في المدح والمبالغة فيه، يقال: أطرى فلانٌ فلاناً، إذا بالغ في المدح عليه [١]، وأطرأه إطراء مهموزاً: مدحه بما ليس فيه [٢].
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- المدح:
وهو الثناء الحسن [٣]، والفرق بين الإطراء والمدح: أنّ الإطراء هو المدح في الوجه، ومنه قولهم: الإطراء يورث الغفلة، يريدون بذلك المدح في الوجه، والمدح يكون مواجهة وغير مواجهة [٤].
٢- الإغراء:
وهو مصدر أغريت بالشيء، إذا أولعت به، وفي الاصطلاح:
هو البعث على الفعل على حدّ يصير كالمحمول عليه [٥].
ثالثاً- الحكم التكليفي:
لا حرمة في الإطراء عند الفقهاء ما لم يستلزم الكذب [٦]، حتى لو قيّد بالمبالغة؛ لأنّ المبالغة ليست حراماً في نفسها بالغةً ما بلغت، كما ذهب إليه بعض الفقهاء؛ لخروجها موضوعاً عن عنوان الكذب [٧]، من حيث إنّها تكمن في كيفية الإخبار لا في مطابقة الخبر للواقع.
نعم، لو كان فيها زيادة على الواقع- كما لو قال: حججت مئة مرة- وهو لم يحج سوى خمس مرات كان كذباً، كما ذهب إليه السيّد الخوئي حيث قال: «إذا كانت المبالغة بالزيادة على الواقع كانت كذباً حقيقة، كما إذا أعطى زيداً درهماً فيقول:
[١] النهاية (ابن الأثير) ٣: ١٢٣. لسان العرب ٨: ١٦٠. مجمع البحرين ٢: ١١٠١.
[٢] النهاية (ابن الأثير) ٣: ١٢٣. لسان العرب ٨: ١٦٠.
[٣] الصحاح ١: ٤٠٣.
[٤] معجم الفروق اللغوية: ٥٦.
[٥] الحدود والحقائق (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٢٦٣.
[٦] جواهر الكلام ٢٢: ٧٣. المكاسب (تراث الشيخالأعظم) ٢: ١٦.
[٧] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٦.