الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٢
الناري؛ لأنّ ذهاب باقي الثلثين يكون بغير النار.
واجيب عنه أوّلًا: بأنّ الطبخ وإن ترك ولكنّ الحرارة الناريّة باقية، وهي الموجب لتصاعد الباقي [١].
وثانياً: بأنّه لو سلّم ذلك فإنّه يقتصر فيه على المورد، وهو نصف الدانق، وأمّا ذهاب مجموع الثلثين بغير النار فلا دليل على كفايته [٢].
بينما اختار البعض اعتبار ذهاب الثلثين بالنار [٣]، واستدلّ له بأنّ الأخبار واردة في خصوص ذهابهما بالنار، ولا دليل على الحلّية بالذهاب بمثل الشمس والهواء، بل مقتضى مفهوم بعض النصوص عدم ارتفاع الحرمة [٤].
وألحق بعضهم الشمس بالنار [٥]، وفصّل آخرون بين الذهاب بالغليان ولو بغير النار والذهاب بغيره، كالهواء وطول المكث [٦].
[١] مستند الشيعة ١٥: ١٧٦.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١١٨.
[٣] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١١٧. وانظر: الرياض ١٢: ٢٠٤، حيث نسبه إلى العلّامة في التحرير (٤: ٦٤١)، فإنّه قال: «فإن غلى بالنار وذهب ثلثاه حلّ». لكن احتمل المحقّق النراقي في مستند الشيعة (١٥: ١٧٦) ورود كلام العلّامة مورد الغالب.
[٤] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١١٧- ١١٨.
[٥] العروة الوثقى ١: ٢٦٣، تعليقة الاصفهاني، حيثاستشكل في كفاية الذهاب بالهواء ولم يستشكل في الذهاب بالشمس. وانظر: جواهر الكلام ٦: ٢٩٢.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ١٤٨، م ٢٢.